إذا مات في مرضه
شرح
وثانيا : ما في المسالك ، قال : إن الرواية واردة في العتق ، فلا يلزم تعدي الحكم
منه إلى غيره .
ودعوى أولوية غيره ممنوعة ، بل هو قياس ، وبنائه على التغليب لا يدل على
المطلوب وعدم القائل باختصاصه بالحكم على تقدير تسليمه لا يجوز قياس غيره
عليه .
وثالثا : أنه لم يفرض فيه المرض
وبما ذكرناه في هذا في هذا الموثق يظهر الجواب عن صحيح ( 1 ) ابن الحجاج الطويل ،
وصحيح جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه
دين فقال : إن كان قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه وإلا لم يجز ( 2 ) .
وظاهر الخبر أنه إن كان قيمة العبد مثلي الدين جاز وإلا لم يجز ، ولا يظهر لي
وجه دلالته على أن العتق المنجز قبل الموت يصح في الثلث دون الزائد عليه ، وهناك
روايات أخر قريبة من ما ذكره .
فتحصل : أنه لا دليل على القول بأن المنجزات تخرج من الثلث ، وعلى فرض
التنزل وتسليم دلالة بعض ما مر عليه بالاطلاق يقيد اطلاقه بما مر ويختص بالوصية ،
وعلى فرض تسليم دلالة ما مر على كونها من الثلث وعدم قابلية حمله على الوصية يقع
التعارض بين النصوص ، والترجيح للأخبار الأولى للشهرة بين القدماء التي هي أول
المرجحات ، فالأظهر أنها من الأصل كان ذلك في مرض الموت أو غيره .
وعلى فرض التنزل وتسليم كونها من الثلث لا اشكال في اختصاص ذلك بما
( إذا مات في مرضه ) فلو تبرع منجزا في حال المرض بما يزيد على الثلث ثم برأ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب كتاب الوصايا حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 39 من أبواب كتاب الوصايا حديث 6 .