شرح
بن نباتة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنه قضى ( عليه السلام ) في الرجل يلتوي
على غرمائه أنه يحبس ثم يؤمر به فيقسم ماله بين غرمائه بالحصص ، فإن أبى باعه
فقسمه بينهم ( 1 ) . فإن قوله بالحصص قرينة على كونه مفلسا ، وأمره بتقسيمه بنفسه
قرينة على إرادة المنع من التصرف من قول هان يحبس لا السجن ، ومثله موثق عمار
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) ، فلا ينبغي التوقف في أن للحاكم ذلك .
2 - إذا حجر عليه الحاكم يمنع من التصرف في المال الموجود في حال الحجر ، سواء كان بعوض أو غيره على المشهور ، وعن ظاهر الخلاف والغنية : الاجماع على
منعه من التصرف بما له يبطل به حق الغرماء .
والوجه فيه : إن الحجر إنما هو لحفظ المال للغرماء ، فحق الغرماء متعلق به ،
فليس له التصرف فيه بوجه ، مع أنه إذا كان له تسلط على المال بوجه خيف عليه منه ،
نعم لا وجه لمنعه من التصرف الذي لا يكون تصرفا في المال كالنكاح والطلاق
والقصاص والعفو عنه وما شاكل مما ليس تصرفا في المال ، ولا التصرف المحصل للمال
كالاحتطاب والاصطياد ، وأولى منهما الاتهاب والشراء بثمن في الذمة والقرض ونحوها ،
وهل تصرفه الممنوع عنه حينئذ كتصرف الراهن موقوف على إجازة الغرماء
فيصح مع الإجازة ، أم يكون باطلا رأسا ؟ وجهان بل قولان ، أظهرهما الأول للعمومات
السليمة عن المخصص ، لأن المتيقن من ما يستفاد من أدلة المنع من التصرف
هو الاستقلال ، مع أنه يمكن أن يقال باستفادة الصحة مع الإجازة من عموم التعليل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب كتاب الحجر ؟ حديث 1 .