فلو اقترض بعده أو اشترى في الذمة لم يشارك المقرض والبائع الغرماء
شرح
الوارد في النصوص ( 1 ) المبينة لحكم نكاح العبد بدون إذن سيده بأنه لم يعص الله وإنما
عصى سيده ، فإذا أجاز جاز ، إذ المستفاد منها أن كل عقد كان النهي عنه لحق الآدمي
يصح بحصول الرضا وإجازة صاحب الحق .
وعلى الجملة : فالمنع حيث يكون لحق الغرماء ، ولهم الإذن في التصرف ، فلهم أن
يجيزوا العقد الذي أوقعه ، بناء على ما هو الحق من كون صحة الفضولي على القاعدة .
3 - ( فلو اقترض بعده ) أي بعد الحجر ( أو اشترى في الذمة لم يشارك
المقرض والبائع الغرماء ) إذا كان عالما بحاله اتفاقا كما في المسالك ، له ولاقدامه على
دينه حيث علم اعساره وتعلق حق الغرماء بأمواله ، وأما إن كان جاهلا فعن المصنف
والمحقق والشهيدين والكركي أنه كذلك ، وقيل : إنه يجوز له فسخه واختصاصه بعين
ماله ، وقيل : إنه يضرب مع الغرماء .
وجه الأول : تعلق حق الغرماء الموجودين عند الحجر بأمواله وإن كانت
متجددة بناء على تعلق الحجر بالمتجدد من ماله .
ووجه الثاني : عموم قوله ( عليه السلام ) كما في الخبر الآتي : صاحب المتاع أحق
بمتاعه إذا وجده بعينه .
ووجه الثالث : إن له حقا ثابتا في الذمة ، فهو غريم ، فيضرب به كسائر الغرماء ،
وأنه قد أدخل في مقابل الثمن مالا فليضرب بالثمن ، إذ ليس فيه إضاعة على الغرماء .
ولكن تعلق حق الغرماء بالمال المتجدد بدون تجديد الحجر عليه ، ففي غاية
الاشكال ، للأصل بعد عدم اطلاق أو عموم شامل له ، بل المتجه عدم التعلق كما عن
فخر المحققين ، كما أن المتجه عدم تعلق حق الغريم الجديد بالمال المحجور عليه ، لأنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء .