تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فلو اقترض بعده أو اشترى في الذمة لم يشارك المقرض والبائع الغرماء
شرح
الوارد في النصوص ( 1 ) المبينة لحكم نكاح العبد بدون إذن سيده بأنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ، فإذا أجاز جاز ، إذ المستفاد منها أن كل عقد كان النهي عنه لحق الآدمي يصح بحصول الرضا وإجازة صاحب الحق . وعلى الجملة : فالمنع حيث يكون لحق الغرماء ، ولهم الإذن في التصرف ، فلهم أن يجيزوا العقد الذي أوقعه ، بناء على ما هو الحق من كون صحة الفضولي على القاعدة . 3 - ( فلو اقترض بعده ) أي بعد الحجر ( أو اشترى في الذمة لم يشارك المقرض والبائع الغرماء ) إذا كان عالما بحاله اتفاقا كما في المسالك ، له ولاقدامه على دينه حيث علم اعساره وتعلق حق الغرماء بأمواله ، وأما إن كان جاهلا فعن المصنف والمحقق والشهيدين والكركي أنه كذلك ، وقيل : إنه يجوز له فسخه واختصاصه بعين ماله ، وقيل : إنه يضرب مع الغرماء . وجه الأول : تعلق حق الغرماء الموجودين عند الحجر بأمواله وإن كانت متجددة بناء على تعلق الحجر بالمتجدد من ماله . ووجه الثاني : عموم قوله ( عليه السلام ) كما في الخبر الآتي : صاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه . ووجه الثالث : إن له حقا ثابتا في الذمة ، فهو غريم ، فيضرب به كسائر الغرماء ، وأنه قد أدخل في مقابل الثمن مالا فليضرب بالثمن ، إذ ليس فيه إضاعة على الغرماء . ولكن تعلق حق الغرماء بالمال المتجدد بدون تجديد الحجر عليه ، ففي غاية الاشكال ، للأصل بعد عدم اطلاق أو عموم شامل له ، بل المتجه عدم التعلق كما عن فخر المحققين ، كما أن المتجه عدم تعلق حق الغريم الجديد بالمال المحجور عليه ، لأنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء .