شرح
1 - مع اجتماع الشروط هل للحاكم الشرعي حجره من التصرف في ماله
فيبطل تصرفه فيه حينئذ أم ليس له ذلك ؟ المشهور بين الأصحاب هو الأول ، بل لم
ينقل الخلاف عن أحد سوى صاحب الحدائق ره ، فإنه استشكل فيه ، بل حكم بأنه
ليس للحاكم أن يحجره .
ويمكن أن يستدل للمشهور بوجوه : منها : الاجماع عليه قديما وحديثا ، فإن تم
ما أفاده المحدث البحراني من عدم ظهور شئ من الروايات في ذلك كان الاجماع
المذكور حجة قطعا .
ومنها : أنه لا ريب في أن ذلك من وظائف قضاة الجور وحكامهم لما نرى ونسمع
أنهم يحجرون المفلس عن التصرف في ماله ، وقد دلت النصوص ( 1 ) المتضمنة لجعله
( عليه السلام ) ، حاكم الشرع حاكما وقاضيا على أن له جميع ما لحكام الجور من
الوظائف والمناصب ، ومنها هذه الوظيفة وهذا المنصب .
ومنها : النصوص الخاصة ، لاحظ خبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه
عليهما السلام : إن عليا ( عليه السلام ) كان يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه ثم
يأمر به فيقسم ماله . الحديث ( 2 ) .
وتقريب الاستدلال به من وجهين - أحدهما : قوله يفلس الرجل إذ لا معنى
معقول له إلا الحجر عليه .
ثانيهما : قوله ثم يأمر به فيقسم ماله فإنه ظاهر في رفع اختياره لو أراد
التصرف في ماله على وجه يخرجه عن ملكه ، بل لعله المراد من الحبس في خبر الأصبغ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب كتاب الحجر حديث 1 .