تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
1 - مع اجتماع الشروط هل للحاكم الشرعي حجره من التصرف في ماله فيبطل تصرفه فيه حينئذ أم ليس له ذلك ؟ المشهور بين الأصحاب هو الأول ، بل لم ينقل الخلاف عن أحد سوى صاحب الحدائق ره ، فإنه استشكل فيه ، بل حكم بأنه ليس للحاكم أن يحجره . ويمكن أن يستدل للمشهور بوجوه : منها : الاجماع عليه قديما وحديثا ، فإن تم ما أفاده المحدث البحراني من عدم ظهور شئ من الروايات في ذلك كان الاجماع المذكور حجة قطعا . ومنها : أنه لا ريب في أن ذلك من وظائف قضاة الجور وحكامهم لما نرى ونسمع أنهم يحجرون المفلس عن التصرف في ماله ، وقد دلت النصوص ( 1 ) المتضمنة لجعله ( عليه السلام ) ، حاكم الشرع حاكما وقاضيا على أن له جميع ما لحكام الجور من الوظائف والمناصب ، ومنها هذه الوظيفة وهذا المنصب . ومنها : النصوص الخاصة ، لاحظ خبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : إن عليا ( عليه السلام ) كان يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه ثم يأمر به فيقسم ماله . الحديث ( 2 ) . وتقريب الاستدلال به من وجهين - أحدهما : قوله يفلس الرجل إذ لا معنى معقول له إلا الحجر عليه . ثانيهما : قوله ثم يأمر به فيقسم ماله فإنه ظاهر في رفع اختياره لو أراد التصرف في ماله على وجه يخرجه عن ملكه ، بل لعله المراد من الحبس في خبر الأصبغ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب كتاب الحجر حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 125 | السيد محمد صادق الروحاني