شرح
من مرضه صح تبرعه ولا يتوقف على إذن الورثة ، وإن مات بعد بمرض آخر أو بغير
مرض بلا خلاف فيه بل عليه الاجماع لا صالة عدم الخروج من الأصل إلا ما دل
عليه الدليل .
وبه يظهر أن الميزان في المرض هو الذي يصدق عليه عرفا أنه حضره الموت
وأتاه ونحو ذلك وإن بقي أيا ما كما أفاده صاحب الجواهر لاختصاص نصوصه بذلك ،
وليس المدار على المرض المخوف كي يبحث في الطريق إلى معرفة المخوف لعدم أخذه
في شئ من الأخبار .
ولو شك في مورد أنه هل يصدق العنوان المأخوذ موضوعا أم لا ، يحكم بكونه
من الأصل ، لأنه الأصل الثابت بما دل على تسلط الانسان على ماله ( 1 ) ، خرج عنه
عنوان صدقه مشكوك فيه من جهة عدم تمييز مفهومه ، وفي مثله يتمسك بعموم العام .
ولا يخفى أن المأخوذ في الروايات هو العطية والابراء والعتق ، وإنما يتعدى عنها
إلى غيرها من المنجزات بعدم القول بالفصل ، وعليه فيتعين الاقتصار على المتفق عليه ،
وهو ما جعله ضابطا له في المسالك ، قال : ما استلزمت تفويت المال على الوارث بغير
عوض ، ولكن مع ذلك تبقى موارد مشكوك فيها كالصدقة المندوبة المراد بها السلامة
وأما تزويج المرأة نفسها بأقل من مهر المثل فليس منها قطعا ، وكذا الإجارة بأقل من
ثمن المثل .
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 252 الطبع الحديث .