تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
من مرضه صح تبرعه ولا يتوقف على إذن الورثة ، وإن مات بعد بمرض آخر أو بغير مرض بلا خلاف فيه بل عليه الاجماع لا صالة عدم الخروج من الأصل إلا ما دل عليه الدليل . وبه يظهر أن الميزان في المرض هو الذي يصدق عليه عرفا أنه حضره الموت وأتاه ونحو ذلك وإن بقي أيا ما كما أفاده صاحب الجواهر لاختصاص نصوصه بذلك ، وليس المدار على المرض المخوف كي يبحث في الطريق إلى معرفة المخوف لعدم أخذه في شئ من الأخبار . ولو شك في مورد أنه هل يصدق العنوان المأخوذ موضوعا أم لا ، يحكم بكونه من الأصل ، لأنه الأصل الثابت بما دل على تسلط الانسان على ماله ( 1 ) ، خرج عنه عنوان صدقه مشكوك فيه من جهة عدم تمييز مفهومه ، وفي مثله يتمسك بعموم العام . ولا يخفى أن المأخوذ في الروايات هو العطية والابراء والعتق ، وإنما يتعدى عنها إلى غيرها من المنجزات بعدم القول بالفصل ، وعليه فيتعين الاقتصار على المتفق عليه ، وهو ما جعله ضابطا له في المسالك ، قال : ما استلزمت تفويت المال على الوارث بغير عوض ، ولكن مع ذلك تبقى موارد مشكوك فيها كالصدقة المندوبة المراد بها السلامة وأما تزويج المرأة نفسها بأقل من مهر المثل فليس منها قطعا ، وكذا الإجارة بأقل من ثمن المثل .
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 252 الطبع الحديث .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 122 | السيد محمد صادق الروحاني