شرح
وصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل حضره الموت
فأعتق غلامه وأوصى بوصية فكان أكثر من الثلث قال ( عليه السلام ) : يمضي عتق
الغلام ويكون النقصان فيما بقي بدعوى أن الظاهر إرادة كون مجموع التنجيز
والوصية أكثر من الثلث ، فأجابه ( عليه السلام ) بمضي العتق وأن النقصان الذي في
الثلث يكون في الوصية ( 1 ) .
ويرده : أنه ليس فيه ما يشهد بإرادة كون المجموع أكثر الأفراد لفظ كان ، بل
الظاهر منه إرادة كون ما أوصى به أكثر من الثلث .
وبه يظهر الحال في حسنه الآخر ( 2 ) قريب من هذا المضمون ، وقد استدل
بعضهم بهما للقول الأول حتى ادعى صراحة الثاني منهما ، وقال : إنه غير قابل للتأويل .
وموثق الحسن بن الجهم عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في رجل أعتق مملوكا
وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستمائة وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئا
غيره قال ( عليه السلام ) : يعتق منه سدسه ، لأنه إنما له منه ثلاثمائة درهم ، وتقضى عنه
ثلاثمائة درهم وله من الثلاثمائة درهم ثلثها وهو السدس من الجميع ( 3 ) .
وفيه : أولا : أنه ظاهر في الوصية لا التنجيز بقرينة التعليل ، إذ لو كان ؟ المراد منه
التنجيز كان المتعين التعليل بأنه وإن كان جميع العبد له ، إلا أنه ممنوع عن التصرف
في غير سدسه ، لا التعليل بأنه ليس له إلا السدس والتعبير عن الوصية بالعتق لكونه
سببه القوي بواسطة الوصية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 67 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 67 من أبواب كتاب الوصايا حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 39 من أبواب كتاب الوصايا حديث 4 .