شرح
أوصى بوصية أخرى ألغيت الوصية وأعتقت الجارية من ثلثه إلا أن يفضل من ثلثه
ما يبلغ الوصية ( 1 ) .
وفيه : إن المسؤول عنه تعاقب الوصيتين إحداهما بالعتق ، كما يشير إليه قوله
( بوصية أخرى فلا ربط له بمحل الكلام .
وخبر أبي ولاد عنه ( عليه السلام ) عن الرجل يكون لامرأته عليه الدين
فتبرئه منه في مرضها قال ( عليه السلام ) : بل تهبه له ، فتجوز هبتها ويحتسب ذلك من
ثلثها إن كانت تركت شيئا ( 2 ) . وقريب منه خبر سماعة ( 3 ) .
وفيه مضافا إلى ضعف السند : إن مضمونهما لم يقل به أحد ، لأن الابراء مما في
الذمة صحيح بالاجماع دون هبته ، والحكم فيهما بالعكس ، فكيف يستند إلى هذين
الخبرين المقلوبي الحكم والضعيفي السند .
وخبر جراح المدائني عنه ( عليه السلام ) عن عطية الوالد لولده ببينة قال
( عليه السلام ) : إذا أعطاه في صحته جاز ( 4 ) . ونحوه خبر سماعة ( 5 ) . وقريب منهما صحيح
الحلبي - في ابراء المرأة من الصداق ( 6 ) .
ولكنها تدل على اعتبار الصحة في هبة الوالد لولده ، وابراء المرأة من الصداق ،
ولا تختص بمرض الموت ، ولا بما زاد على الثلث ، فهي غير مربوطة بالمقام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 67 من أبواب كتاب الوصايا حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب من أبواب كتاب الوصايا حديث 11 .
( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب كتاب الوصايا حديث 16 .
( 4 ) الوسائل باب 17 من أبواب كتاب الوصايا حديث 14 .
( 5 ) الوسائل باب 17 من أبواب كتاب الوصايا حديث 11 .
( 6 ) الوسائل باب 17 من أبواب كتاب الوصايا حديث 15 .