شرح
وخبر العلافي الامرأة التي استودعت مالا عن الصادق ( عليه السلام ) : فإنما
لها من مالها ثلثه ( 1 ) . بهذا المضمون روايات أخر .
والجواب عن الجميع : إنها مختصة بالوصية ، وذلك فإن المسؤول عنه ماله من
ماله من حين الموت ، ومعنى ذلك أن يتصرف فيه من ذلك الوقت ، وليس هو إلا
الوصية ، ويعضد ذلك أنه لا خلاف ولا اشكال في أن المال جميعه له إلى حين الموت ،
وإنما الخلاف في منعه عن التصرف وعدمه ومن ما بعد الموت ليس له إلا ثلث ماله ، وهذا
من الوضوح بمكان ، ومع الاغماض عنه فدلالتها إنما هي بالاطلاق ، فيقيد بالنصوص
المتقدمة فتختص بالوصية .
وخبر علي بن عقبة عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في رجل حضره الموت
فأعتق مملوكا له ليس له غيره فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك ، كيف القضاء فيه ؟ قال
( عليه السلام ) : ما يعتق منه إلا ثلثه ، وسائر ذلك الورثة أحق بذلك ولهم ما بقي ( 2 ) .
ونحوه خبر عقبة بن خالد ( 3 ) .
ويرد على الاستدلال بهما : أنهما ليسا في العتق منجزا في حال المرض ، وليس
المسؤول عنه صحة عتقه في جميع العبد ، بل المفروض فيهما عدم صحته إلا في الثلث ،
وإنما السؤال عن حكم الثلثين الآخرين من جهة أن المعتق لبعض العبد إذا لم يكن
ميتا وكان موسرا يكلف بأن يعتق الباقي وإن كان معسرا يستسعى العبد في الباقي ،
فلا ربط لهما بما هو محل الكلام .
وخبر أبي بصير عنه ( عليه السلام ) : إن أعتق رجل عند موته خادما له ثم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب كتاب الوصايا حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب كتاب الوصايا حديث 13 .