تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
وخبر العلافي الامرأة التي استودعت مالا عن الصادق ( عليه السلام ) : فإنما لها من مالها ثلثه ( 1 ) . بهذا المضمون روايات أخر . والجواب عن الجميع : إنها مختصة بالوصية ، وذلك فإن المسؤول عنه ماله من ماله من حين الموت ، ومعنى ذلك أن يتصرف فيه من ذلك الوقت ، وليس هو إلا الوصية ، ويعضد ذلك أنه لا خلاف ولا اشكال في أن المال جميعه له إلى حين الموت ، وإنما الخلاف في منعه عن التصرف وعدمه ومن ما بعد الموت ليس له إلا ثلث ماله ، وهذا من الوضوح بمكان ، ومع الاغماض عنه فدلالتها إنما هي بالاطلاق ، فيقيد بالنصوص المتقدمة فتختص بالوصية . وخبر علي بن عقبة عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في رجل حضره الموت فأعتق مملوكا له ليس له غيره فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك ، كيف القضاء فيه ؟ قال ( عليه السلام ) : ما يعتق منه إلا ثلثه ، وسائر ذلك الورثة أحق بذلك ولهم ما بقي ( 2 ) . ونحوه خبر عقبة بن خالد ( 3 ) . ويرد على الاستدلال بهما : أنهما ليسا في العتق منجزا في حال المرض ، وليس المسؤول عنه صحة عتقه في جميع العبد ، بل المفروض فيهما عدم صحته إلا في الثلث ، وإنما السؤال عن حكم الثلثين الآخرين من جهة أن المعتق لبعض العبد إذا لم يكن ميتا وكان موسرا يكلف بأن يعتق الباقي وإن كان معسرا يستسعى العبد في الباقي ، فلا ربط لهما بما هو محل الكلام . وخبر أبي بصير عنه ( عليه السلام ) : إن أعتق رجل عند موته خادما له ثم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب كتاب الوصايا حديث 4 . ( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب كتاب الوصايا حديث 13 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 118 | السيد محمد صادق الروحاني