شرح
التفصيل صريح في المطلوب .
ومرسل الكليني عن النبي صلى الله عليه وآله أنه عاب رجلا من الأنصار أعتق
مماليكه لم يكن له غيرهم وقال ( عليه السلام ) : ترك صبية صغارا يتكففون الناس ( 1 ) . بل
رواه الصدوق مسندا إلى جعفر بن محمد عليهما السلام .
فالمتحصل من هذه النصوص المعتبرة ، إن التبرعات المنجزة تخرج من الأصل ،
وجملة منها كالصريحة في ذلك .
وبذلك ظهر ما في المسالك قال : وعليه شواهد من الأخبار ، إلا أن في طريقها
عمار أو سماعة وهما فاسد الرأي ولكنهما ثقتان ، إذ مضافا إلى عدم كونهما في طريق جميع
الروايات ، أنه مع الاعتراف بكونهما ثقتين لا يبقى مجال للمناقشة .
وأما النصوص التي استدل بها على الخروج من الثلث فهي أيضا كثيرة ، لاحظ
صحيح يعقوب بن شعيب : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يموت ماله
من ماله فقال ( عليه السلام ) : له ثلث ماله وللمرأة أيضا ( 2 ) . ونحوه خبر أبي بصير ( 3 ) .
وخبر عبد الله بن سنان عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : للرجل عند موته
ثلث ماله ، وإن لم يوص فليس على الورثة امضائه ( 4 ) .
وصحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ما للرجل من ماله عند
موته ؟ قال ( عليه السلام ) : الثلث والثلث كثيرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب كتاب الوصايا حديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب كتاب الوصايا حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 10 من أبواب كتاب الوصايا حديث 7 .
( 5 ) الوسائل باب 10 من أبواب كتاب الوصايا حديث 8 .