تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
كونه في مقام البيان ، يدفعه قوله : إذا أبانه جاز ، وفي آخر بعد الحكم بجواز الإبانة : فإن أوصى به فليس له إلا الثلث ، فإنه بقرينة التفصيل القاطع للشركة كالصريح في ن له بالنسبة إلى الإبانة أزيد من الثلث ، مع أنه لا شبهة في أن تمام المال له ما دام حيا ، وإنما الكلام في نفوذ تصرفاته التبرعية ، فعلى تقدير فتح اللام أيضا تدل على المطلوب ، وأما عدم العمل باطلاق موثقه الثاني فلا يضر بالعمل به في غير ما خرج وهو الوصية بالثلث ، ولا بغيره من الأخبار ، وعليه فلا يضر ما في بعض نسخ الأول منها ، فإن تعدى فليس له إلا الثلث ، مع أنه على هذه النسخة لم تتم نظام الكلام ، فإنه على القول الآخر ليس له إلا الثلث تعدى أم لم يتعد . وخبر سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ قال ( عليه السلام ) : هو ماله يصنع ما شاء به إلى أن يأتيه الموت ( 1 ) . ونحوه خبر أبي بصير ، وزاد : إن لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيا ، إن شاء وهبه ، وإن شاء تصدق به ، وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت ، فإن أوصى به فليس له إلا الثلث ، إلا أن الفضل في أن لا يضيع من يعول به ولا يضر بورثته ( 2 ) وهما من حيث السند والدلالة كلام فيهما . ومرسل مرازم عنه ( عليه السلام ) في الرجل يعطي الشئ من ماله في مرضه قال ( عليه السلام ) : إن أبان به فهو جائز ، وإن أوصى به فهو من الثلث ( 3 ) . وهو بقرينة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب كتاب الوصايا حديث 4 .