شرح
كونه في مقام البيان ، يدفعه قوله : إذا أبانه جاز ، وفي آخر بعد الحكم بجواز الإبانة : فإن
أوصى به فليس له إلا الثلث ، فإنه بقرينة التفصيل القاطع للشركة كالصريح في ن
له بالنسبة إلى الإبانة أزيد من الثلث ، مع أنه لا شبهة في أن تمام المال له ما دام
حيا ، وإنما الكلام في نفوذ تصرفاته التبرعية ، فعلى تقدير فتح اللام أيضا تدل على
المطلوب ، وأما عدم العمل باطلاق موثقه الثاني فلا يضر بالعمل به في غير ما خرج
وهو الوصية بالثلث ، ولا بغيره من الأخبار ، وعليه فلا يضر ما في بعض نسخ الأول
منها ، فإن تعدى فليس له إلا الثلث ، مع أنه على هذه النسخة لم تتم نظام
الكلام ، فإنه على القول الآخر ليس له إلا الثلث تعدى أم لم يتعد .
وخبر سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له الولد أيسعه
أن يجعل ماله لقرابته ؟ قال ( عليه السلام ) : هو ماله يصنع ما شاء به إلى أن يأتيه
الموت ( 1 ) .
ونحوه خبر أبي بصير ، وزاد : إن لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيا ،
إن شاء وهبه ، وإن شاء تصدق به ، وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت ، فإن أوصى به
فليس له إلا الثلث ، إلا أن الفضل في أن لا يضيع من يعول به ولا يضر بورثته ( 2 ) وهما
من حيث السند والدلالة كلام فيهما .
ومرسل مرازم عنه ( عليه السلام ) في الرجل يعطي الشئ من ماله في مرضه
قال ( عليه السلام ) : إن أبان به فهو جائز ، وإن أوصى به فهو من الثلث ( 3 ) . وهو بقرينة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب كتاب الوصايا حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب كتاب الوصايا حديث 4 .