ولا يزول الحجر مع فقد أحدهما وإن طعن في السن ويثبت في الرجال بشهادة
أمثالهم وفي النساء بشهادتهن ؟ أو بشهادة الرجال الثاني الجنون ولا يصح
تصرف المجنون إلا في أوقات إفاقته
شرح
ولقد أطالوا البحث في ذلك ، مع أنه من المفاهيم العرفية الواضحة عندهم ،
والذي يراه أهل العرف رشدا هو كونه بحيث إذا أراد أن يعامل يكون حافظا لما له
ولا يصرفه في الأغراض الفاسدة ، ولا يكون مبذرا وغير مبال به ، وهذا هو مراد
المصنف ره وغيره ممن عبر باصلاح ماله ، وليس معنى الملكة إلا ذلك ، فايراد الشهيد
الثاني في غير محله .
وكيف كان : فالأمر أوضح من أن يطال الكلام فيه ، كما أن عدم اعتبار العدالة
فيه من الواضحات ، وفي الجواهر : بل يمكن دعوى كونه ضروريا يشك في اسلام
منكره .
( و ) قد ظهر مما قدمناه : أنه ( لا يزول الحجر مع فقد أحدهما ) أي أحد
الوصفين البلوغ والرشد ، فغير الرشيد لا يدفع إليه ماله ( وإن طعن في السن ) .
الخامسة : لا خلاف ( و ) لا اشكال في أنه ( يثبت ) الرشد ( في الرجال بشهادة
أمثالهم ، وفي النساء بشهادتهن أو بشهادة الرجال ) .
أما الثبوت بشهادة الرجال : فلا طلاق الأدلة ، وأما ثبوته في النساء بشهادتهن :
فللا جماع المدعى في المقام ، وسيأتي في كتاب الشهادات أن ذلك مقتضى الأدلة أيضا .
الثاني من أسباب الحجر : ( الجنون ، ولا يصح تصرف المجنون إلا في أوقات
إفاقته ) .
وفي الحدائق : ودليل الحجر على المجنون ظاهر من العقل ، والنقل . انتهى .
وحديث رفع القلم ( 1 ) شاهد به ، وكذا نصوص أخر تقدم بعضها .
هامش
( 1 ) راجع ص 95 .