تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ولا يزول الحجر مع فقد أحدهما وإن طعن في السن ويثبت في الرجال بشهادة أمثالهم وفي النساء بشهادتهن ؟ أو بشهادة الرجال الثاني الجنون ولا يصح تصرف المجنون إلا في أوقات إفاقته
شرح
ولقد أطالوا البحث في ذلك ، مع أنه من المفاهيم العرفية الواضحة عندهم ، والذي يراه أهل العرف رشدا هو كونه بحيث إذا أراد أن يعامل يكون حافظا لما له ولا يصرفه في الأغراض الفاسدة ، ولا يكون مبذرا وغير مبال به ، وهذا هو مراد المصنف ره وغيره ممن عبر باصلاح ماله ، وليس معنى الملكة إلا ذلك ، فايراد الشهيد الثاني في غير محله . وكيف كان : فالأمر أوضح من أن يطال الكلام فيه ، كما أن عدم اعتبار العدالة فيه من الواضحات ، وفي الجواهر : بل يمكن دعوى كونه ضروريا يشك في اسلام منكره . ( و ) قد ظهر مما قدمناه : أنه ( لا يزول الحجر مع فقد أحدهما ) أي أحد الوصفين البلوغ والرشد ، فغير الرشيد لا يدفع إليه ماله ( وإن طعن في السن ) . الخامسة : لا خلاف ( و ) لا اشكال في أنه ( يثبت ) الرشد ( في الرجال بشهادة أمثالهم ، وفي النساء بشهادتهن أو بشهادة الرجال ) . أما الثبوت بشهادة الرجال : فلا طلاق الأدلة ، وأما ثبوته في النساء بشهادتهن : فللا جماع المدعى في المقام ، وسيأتي في كتاب الشهادات أن ذلك مقتضى الأدلة أيضا . الثاني من أسباب الحجر : ( الجنون ، ولا يصح تصرف المجنون إلا في أوقات إفاقته ) . وفي الحدائق : ودليل الحجر على المجنون ظاهر من العقل ، والنقل . انتهى . وحديث رفع القلم ( 1 ) شاهد به ، وكذا نصوص أخر تقدم بعضها .
هامش
( 1 ) راجع ص 95 .