تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
والثاني باصلاح ماله عند اختباره بحيث يسلم من المغابنات وتقع أفعاله على الوجه الملائم .
شرح
لا خلاف في أن المعتبر من السنين القمرية دون الشمسية ، لأن هذا هو المعهود من شرعنا ، والمعروف عند العرب ، وقد قال الله تعالى : ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات ) ( 1 ) وقال سبحانه ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) ( 2 ) وقال عز من قائل ( 3 ) ( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ) . كما لا خلاف في أن الحمل والحيض ليسا بلوغا في حق النساء ، أما الحيض فقد مر في محله أنه لا يكون قبل بلوغ تسع سنين ، وأما الحمل فلا دليل عليه . نعم يكون هو دليلا على سبق البلوغ باعتبار سبق الانزال الذي قد عرفت سببيته للبلوغ .

اعتبار الرشد في رفع الحجر

الرابعة : ( و ) قد عرفت أن الوصف ( الثاني ) الذي يتوقف عليه رفع الحجر الرشد في المال ، وأن الكتاب والسنة والاجماع تشهد بذلك . إنما الكلام فيما يعلم به الرشد ، قال في المتن : أنه يعلم ( باصلاح ماله عند اختباره بحيث يسلم من المغابنات وتقع أفعاله على الوجه الملائم ) ، وفي المسالك : ليس مطلق الاصلاح موجبا للرشد ، بل الحق أن الرشد ملكة نفسانية تقتضي اصلاح المال وتمنع من افساده وصرفه في الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء .
هامش
( 1 ) سورة التوبة آية 36 . ( 2 ) سورة البقرة آية 189 . ( 3 ) سورة يونس آية 6 .