شرح
ومنها : ما دل على حصوله بثمان سنين : كموثق ( 1 ) الحسن بن راشد عن
العسكري ( عليه السلام ) : إذا بلغ الغلام ثماني سنين فجائز أمره فيما له وقد وجب عليه
الفرائض والحدود الحديث . ونحوه غيره وقد ظهر حالها مما مر .
فتحصل : أن الأظهر حصول البلوغ في الذكر باكمال الخمس عشرة .
المورد الثاني في الأنثى ، فالمشهور بين الأصحاب : حصول البلوغ لها ببلوغ
تسع سنين - أي اكمالها - وفي الجواهر : بل هو الذي استقر عليه المذهب خلافا للشيخ
في صوم المبسوط ، وابن حمزة في خمس الوسيلة فبالعشر ، إلا أن الشيخ قد رجع عنه في
كتاب الحجر ووافق المشهور ، وكذا الثاني في كتاب النكاح منها .
وتشهد به نصوص كثيرة : كصحيح الكناسي - أو حسنه - عن الإمام الباقر
( عليه السلام ) : الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوجت . الحديث ( 2 ) .
ونحوه حسنه الآخر - أو صحيحه - ( 3 ) وموثقا ابن سنان والحسن بن راشد
المتقدمان ، ونحوها غيرها .
وليس بإزائها خبر سوى خبر غياث المتضمن لأنها لا توطأ لأقل من عشر
سنين ( 4 ) وهو - مضافا إلى ضعف سنده ومعارضته بالنصوص الكثيرة الدالة على أنها
توطأ لتسع سنين ( 5 ) - لا يكون نصا ولا ظاهرا في عدم البلوغ قبله ، فلا اشكال في
الحكم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب كتاب الوقوف والصدقات حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 9 .
( 4 ) الوسائل باب 45 من أبواب مقدمات النكاح حديث 7 .
( 5 ) الوسائل باب 45 من أبواب مقدمات النكاح حديث 7 .