شرح
وتنقيح القول بالبحث في موردين :
الأول : في الذكر .
الثاني : في الأنثى .
أما الأول : فيمكن أن يستدل للمشهور بوجوه :
1 - الاستصحاب ، وتقريبه من وجوه ، إذ يمكن أن يستصحب بقاء الصغر ،
وعدم حصول البلوغ ، وعدم رفع الحجر عنه ، وعدم توجه التكليف إليه .
وكل تلكم استصحاب حكم أو عدم حكم ، وعلى فرض تسليم كون بعضها
موضوعيا لا مانع من جريانه ، وليس شئ من ذلك من الاستصحاب في الأمور غير
القارة وإن كان المختار جريان الاستصحاب فيها أيضا .
2 - أصالة البراءة عن التكليف قبل أن يبلغ خمس عشرة سنة .
3 - ما دل من الآيات والنصوص على عدم البلوغ ما لم يبلغ الحلم ، فإنه خرج
عنها بعد بلوغ خمس عشرة وبقي الباقي .
4 - جملة من النصوص الخاصة : كالنبوي المرسل : إذا استكمل المولود خمس
عشرة سنة كتب ماله وما عليه ( 1 ) .
والآخر أن عبد الله بن عمر قال : عرضت على رسول الله صلى الله عليه وآله
في جيش يوم بدر وأنا ابن ثلاث عشرة سنة فردني ، وعرضت عليه يوم أحد وأنا ابن
أربع عشرة سنة فردني ولم يرني بالغا ، وعرضت عليه عام الخندق وأنا ابن خمس عشرة
فقبلني وأخذني في المقاتلة ( 2 ) بل قيل : إن الثاني منهما مشهور رواه جماعة من أرباب
المغازي والسير ممن يوثق بنقلهم .
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 74 .
( 2 ) التذكرة ج 2 ص 74 .