تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
وتنقيح القول بالبحث في موردين : الأول : في الذكر . الثاني : في الأنثى . أما الأول : فيمكن أن يستدل للمشهور بوجوه : 1 - الاستصحاب ، وتقريبه من وجوه ، إذ يمكن أن يستصحب بقاء الصغر ، وعدم حصول البلوغ ، وعدم رفع الحجر عنه ، وعدم توجه التكليف إليه . وكل تلكم استصحاب حكم أو عدم حكم ، وعلى فرض تسليم كون بعضها موضوعيا لا مانع من جريانه ، وليس شئ من ذلك من الاستصحاب في الأمور غير القارة وإن كان المختار جريان الاستصحاب فيها أيضا . 2 - أصالة البراءة عن التكليف قبل أن يبلغ خمس عشرة سنة . 3 - ما دل من الآيات والنصوص على عدم البلوغ ما لم يبلغ الحلم ، فإنه خرج عنها بعد بلوغ خمس عشرة وبقي الباقي . 4 - جملة من النصوص الخاصة : كالنبوي المرسل : إذا استكمل المولود خمس عشرة سنة كتب ماله وما عليه ( 1 ) . والآخر أن عبد الله بن عمر قال : عرضت على رسول الله صلى الله عليه وآله في جيش يوم بدر وأنا ابن ثلاث عشرة سنة فردني ، وعرضت عليه يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فردني ولم يرني بالغا ، وعرضت عليه عام الخندق وأنا ابن خمس عشرة فقبلني وأخذني في المقاتلة ( 2 ) بل قيل : إن الثاني منهما مشهور رواه جماعة من أرباب المغازي والسير ممن يوثق بنقلهم .
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 74 . ( 2 ) التذكرة ج 2 ص 74 .