تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
سبقه ، بل على الثاني أظهر . والحل أن العلامة هي الانبات الحاصل من الله سبحانه بمقتضى العادة والطبيعة . ويرد الثالث : إن العلامة تحصل بمجرد خروج الشعر وصدق هذا العنوان ، ولا تتوقف على تزايده وكماله ، فالأظهر كونه علامة البلوغ لا دليلا على سبقه . وتظهر ثمرة النزاع في قضاء ما يجب قضائه من العبادات ، وفي نفاذ اقراره وتصرفاته المتقدمة على الاختبار بزمان يعلم عدم تأخر بلوغه عنه . الثاني : في الاحتلام ، والمراد به خروج المني من الموضع المعتاد ، والمني هو الماء الدافق الذي يخلق منه الولد ، والظاهر أن هذا هو مراد المحقق في الشرائع حيث قيده بالذي يكون منه الولد ، فما فهمه جماعة منه أن المني ينقسم قسمين : ما يكون منه الولد ، وما لا يكون منه الولد ، وأن البلوغ لا يتحقق إلا بالأول ، في غير محله . وكيف كان فهو علامة البلوغ في الذكر والأنثى ، ولا خلاف في كونه علامة له ، بل الاجماع بقسميه عليه ، ويشهد به من الكتاب : قوله تعالى : ( وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا ) ( 1 ) . قال في التذكرة : الحلم هو خروج المني من الذكر أو قبل المرأة مطلقا ، سواء كان بشهوة أو بغير شهوة ، كان بجماع أو غير جماع ، وسواء كان في نوم أو يقظة . وقوله تعالى : ( والذين لم يبلغوا الحلم ) ( 2 ) . وقوله تعالى : ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح . . . إلى آخره ) ( 3 ) . والمراد ببلوغ النكاح : شهوة النكاح والوطء والقدرة على الانزال .
هامش
( 1 ) سورة النور آية 59 . ( 2 ) سورة النور آية 59 . ( 3 ) سورة النساء آية 7 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 102 | السيد محمد صادق الروحاني