تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فإن كانت المرأة ذات عادة وقتية رجعت إليها
شرح
يومين وعملت ما تعمله المستحاضة من صلاتها وصومها قضت ما فعلته من صوم كما هو المشهور ، بل عن غير واحد دعوى : الاجماع عليه ، لأنه انكشف بالانقطاع كونها حائضا في مجموع المدة ، فصومها في تلك المدة باطل ، وعن المدارك والمفاتيح والحدائق الاشكال في المسألة نظرا إلى ما دل على أنه إن استظهرت بيوم أو يومين فهي مستحاضة . وفيه : أنه لا منافاة بين أن تكون المرأة حائضا واقعا ويحكم بذلك بعد الانكشاف ، ولكن مع ذلك يحكم عليها قبل الانكشاف بأنها مستحاضة ظاهرا ، أي مأمورة بأن تعمل عمل المستحاضة ، وأما أصالة بقاء الحيض وأحكامه فقد مر الكلام فيها وعرفت عدم جريانها .

حكم تجاوز الدم العشرة

إذا عرفت ذلك فاعلم ، أنه لو تجاوز الدم العشرة ( فإن كانت المرأة ذات عادة وقتية رجعت إليها ) أي إلى عادتها بأن تجعل عادتها حيضا ، وإن لم تكن بصفات الحيض ، والبقية استحاضة وإن كانت بصفاته من غير فرق بين العادة الحاصلة من التمييز ، وبين الحاصلة من العادة المتعارفة كما هو المشهور ، فهاهنا أحكام : الأول : تجعل ذات العادة عادتها حيضا ، وهو في الجملة مما لا خلاف فيه ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، وفي طهارة شيخنا الأنصاري رحمه الله : باجماع العلماء عدا ما لك كما عن المعتبر ، ويشهد به : ما دل على أن ما في العادة حيض ، ونصوص الاستظهار المتقدمة ، وما دل على الاقتصار على العادة من غير فرق بين كون ما في العادة بصفات الحيض وعدمه لاطلاق الأدلة المتقدمة ، نعم في ما إذا كان ما في خارج العادة واجدا للصفات وما فيها فاقدا لها كلام سيأتي انشاء الله تعالى .