تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح

مقدار الاستظهار

وأما المقام الثاني : فعن المشهور التخيير بين اليوم واليومين ، وقيل : أنه ثلاثة بل عن الحلي والمصنف رحمه الله والمدارك : أنه الأشهر ، وعن جماعة التخيير بين اليوم واليومين والثلاثة ، وعن المفيد والشهيد ومجمع البرهان : أنه إلى العشرة . ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار ، وقد يقال في مقام الجمعة بينها : إن الأمر بالاستظهار إنما يكون لأجل ظهور الحال ، وهو قد يحصل بيوم واحد ، وقد لا يحصل إلا بالصبر إلى العشرة ، فيكون اختلاف النصوص محمولا على اختلاف الزمان الذي يحصل به الظهور . وأورد عليه : بأن حمل الأخبار المعينة لليوم واليومين والثلاثة على المثال بعيد . أقول : أنه وإن سلم بعده في نفسه ، إلا أنه بقرينة لفظ الاستظهار الذي هو بمعنى طلب ظهور الحال ، وعدم مشروعية الاستظهار لمن علمت التجاوز عن العشرة ، وأن الدم إذا انقطع على العشرة أو أقل فالمجموع حيض ، وإذا تجاوز عنها يكون ما زاد عن العادة استحاضة ، يتعين حمل اختلاف النصوص على ذلك . فمحصل مفاد النصوص : أنها تستظهر بيوم فإن انقطع الدم أو يئست من انقطاعها قبل العشرة وإلا فيوم آخر إلى أن يمضي عشرة أيام . وعن جماعة : حمل اختلافها على اختلاف العادات بدعوى أن ما يظهر به الحال بحسب عادات النساء مختلفة : فذات التسعة يظهر حالها بيوم واحد وذات الثمانية بيومين ، وذات السبعة بثلاثة ، وهكذا فجميع الأخبار محمولة على الصبر إلى العشرة . وغاية ما يمكن أن يقال في تقريب هذا الوجه : أن ما دل على الاستظهار بيوم بعد ملاحظة ما دل على أن مجموع أيام العادة والاستظهار لا بد وأن لا يزيد على العشرة