تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
وحق القول في المقام يقتضي أن يقال : إن نصوص الاقتصار على العادة على طوائف : الأولى : ما ورد في مقام بيان الحكم الواقعي للمستحاضة ولا نظر له إلى الحكم الظاهري فيما إذا احتملت الانقطاع قبل العشرة ، كمرسل يونس الطويل . الثانية : ما ورد في الدامية اليائسة عن الانقطاع ، كموثق البصري المتقدم النافي للاستظهار على المستقيمة الحيض . الثالثة : ما هو مطلق شامل لليائسة عن الانقطاع والراجية له كأكثر النصوص المتقدمة . الرابعة : ما دل على أن الصفرة بعد الحيض ليست بحيض . وشئ من هذه الطوائف لا يصلح للمعارضة مع نصوص الاستظهار . أما الأولى : فلأن نصوص الاستظهار ، في مقام جعل حكم ظاهري لمن لا تعلم إنها حائض أو مستحاضة . وأما الثانية : فلاختصاص نصوص الاستظهار بالراجية للانقطاع ، كما تشهد له مادة الاستظهار ، والتعبير في بعض نصوصه بالانتظار ، وصحيح زرارة ، ومرسل داود ، وموثق سماعة ، وخبر الجعفي ، ورواية حمران المتضمنة أنه إن انقطع وإلا اغتسلت . وأما الثالثة : فلأنه يتعين تقييد اطلاقها بنصوص الاستظهار لا خصيتها منها كما لا يخفى . وأما الرابعة : فلما تقدم من أنه يتعين تقييد اطلاقها بما دل على أن ما تراه قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى ، مع أن الظاهر ورودها في مقام بيان الحكم الواقعي . فتحصل : أن الأقوى لزوم الاستظهار .