شرح
وحق القول في المقام يقتضي أن يقال : إن نصوص الاقتصار على العادة على
طوائف : الأولى : ما ورد في مقام بيان الحكم الواقعي للمستحاضة ولا نظر له إلى الحكم الظاهري فيما إذا احتملت الانقطاع قبل العشرة ، كمرسل يونس الطويل .
الثانية : ما ورد في الدامية اليائسة عن الانقطاع ، كموثق البصري المتقدم النافي
للاستظهار على المستقيمة الحيض .
الثالثة : ما هو مطلق شامل لليائسة عن الانقطاع والراجية له كأكثر النصوص المتقدمة .
الرابعة : ما دل على أن الصفرة بعد الحيض ليست بحيض .
وشئ من هذه الطوائف لا يصلح للمعارضة مع نصوص الاستظهار .
أما الأولى : فلأن نصوص الاستظهار ، في مقام جعل حكم ظاهري لمن لا تعلم
إنها حائض أو مستحاضة .
وأما الثانية : فلاختصاص نصوص الاستظهار بالراجية للانقطاع ، كما تشهد
له مادة الاستظهار ، والتعبير في بعض نصوصه بالانتظار ، وصحيح زرارة ، ومرسل داود ،
وموثق سماعة ، وخبر الجعفي ، ورواية حمران المتضمنة أنه إن انقطع وإلا اغتسلت .
وأما الثالثة : فلأنه يتعين تقييد اطلاقها بنصوص الاستظهار لا خصيتها منها كما
لا يخفى .
وأما الرابعة : فلما تقدم من أنه يتعين تقييد اطلاقها بما دل على أن ما تراه قبل
العشرة فهو من الحيضة الأولى ، مع أن الظاهر ورودها في مقام بيان الحكم الواقعي .
فتحصل : أن الأقوى لزوم الاستظهار .