شرح
في نفسه ، وإن كان يشمل ذات التسعة فما دون ، إلا أن ما دل على أنه يومان على هذا
يكون أخص منه لاختصاصه بذات الثمانية فما دون ، فيخصص به ، فيختص بذات
التسعة .
وبعين هذا التقريب يكون ما دل على أنه ثلاثة أخص من ما دل على أنه يومان
لاختصاصه بذات السبعة فما دون ، فيختص ما دل على أنه يومان بذات الثمانية
بالتقريب ، وما دل على أنه ثلاثة بعين هذا التقريب يخصص بأخبار ثلثي العادة
لاختصاصها بذات الستة فما دون فيختص بذات السبعة ، فيقع التعارض بين أخبار
ثلثي العادة ، وبين ما دل على الانتظار إلى العشرة ، والنسبة بينهما عموم من وجه
لتوافقهما في ذات التسعة وتخالفهما في ذات الخمسة فما دون ، وحيث إن استقرار العادة
على ما دون الستة نادر فيمكن دعوى اختصاص أخبار ثلثي العادة بذات الستة .
ولكن يرد على هذا الوجه : أنه تتوقف صحته على القول بجواز ملاحظة النسبة بين المتعارضين بعد تخصيص أحدهما بالمنفصل ، لأن أخصية كل من الأخبار المتعارضة
في المقام عن الآخر تتوقف على تقييده بما دل على أن أكثر الحيض عشرة ، وهو خلاف
ما حققناه في كتابنا زبدة الأصول في مبحث انقلاب النسبة ، مع أنه مستلزم لتخصيص
الأكثر في جملة من نصوص الباب .
وبما ذكرناه يظهر ضعف ما ذكره جماعة من مشايخنا المحققين من حمل اختلاف الأخبار على التخيير في مدة الاستظهار مع الالتزام بوجوبه في الجملة ، أو استحباب
جميع مراتبه ، على اختلاف المسلكين كما لا يخفى .
ثم إنه إن استظهرت وتجاوز الدم عن العشرة فسيجئ حكمها ، وإن انقطع قبل
العشرة فالمجموع حيض كما عرفت ، وحينئذ إن استظهرت بيوم أو يومين ويئست عن
الانقطاع قبل العشرة ، أو بنينا على عدم وجوب الاستظهار أكثر من يوم واحد أو