تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
في نفسه ، وإن كان يشمل ذات التسعة فما دون ، إلا أن ما دل على أنه يومان على هذا يكون أخص منه لاختصاصه بذات الثمانية فما دون ، فيخصص به ، فيختص بذات التسعة . وبعين هذا التقريب يكون ما دل على أنه ثلاثة أخص من ما دل على أنه يومان لاختصاصه بذات السبعة فما دون ، فيختص ما دل على أنه يومان بذات الثمانية بالتقريب ، وما دل على أنه ثلاثة بعين هذا التقريب يخصص بأخبار ثلثي العادة لاختصاصها بذات الستة فما دون فيختص بذات السبعة ، فيقع التعارض بين أخبار ثلثي العادة ، وبين ما دل على الانتظار إلى العشرة ، والنسبة بينهما عموم من وجه لتوافقهما في ذات التسعة وتخالفهما في ذات الخمسة فما دون ، وحيث إن استقرار العادة على ما دون الستة نادر فيمكن دعوى اختصاص أخبار ثلثي العادة بذات الستة . ولكن يرد على هذا الوجه : أنه تتوقف صحته على القول بجواز ملاحظة النسبة بين المتعارضين بعد تخصيص أحدهما بالمنفصل ، لأن أخصية كل من الأخبار المتعارضة في المقام عن الآخر تتوقف على تقييده بما دل على أن أكثر الحيض عشرة ، وهو خلاف ما حققناه في كتابنا زبدة الأصول في مبحث انقلاب النسبة ، مع أنه مستلزم لتخصيص الأكثر في جملة من نصوص الباب . وبما ذكرناه يظهر ضعف ما ذكره جماعة من مشايخنا المحققين من حمل اختلاف الأخبار على التخيير في مدة الاستظهار مع الالتزام بوجوبه في الجملة ، أو استحباب جميع مراتبه ، على اختلاف المسلكين كما لا يخفى . ثم إنه إن استظهرت وتجاوز الدم عن العشرة فسيجئ حكمها ، وإن انقطع قبل العشرة فالمجموع حيض كما عرفت ، وحينئذ إن استظهرت بيوم أو يومين ويئست عن الانقطاع قبل العشرة ، أو بنينا على عدم وجوب الاستظهار أكثر من يوم واحد أو
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 98 | السيد محمد صادق الروحاني