شرح
إلى التمييز إنما هم مع انتفاء العادة ، لاحظ موثق ( 1 ) ابن جرير عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) في حديث : قالت فإن الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع
بالصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين ، قالت له
إن حيضتها ، يختلف عليها وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخر مثل ذلك
فما علمها به قال ( عليه السلام ) : دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار تجد له حرقة
. . . الخ .
ومرسلة يونس الطويلة المتقدمة وفيها : لو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى
معرفة لون الدم ، لأن السنة في الحيض أن تكون الصفرة والكدرة في أيام الحيض إذا
عرفت حيضا إذا كانت الأيام معلومة ، فإذا جهلت الأيام وعددها احتاجت حينئذ إلى
معرفة لون الدم . . . الخ .
وبذلك يظهر ضعف القول الثالث ، مستندا إلى أنه مقتضى الجمع بين
النصوص المتقدمة وأخبار الصفات .
وأما القول الرابع : فاستدل له في العادة الحاصلة من الأخذ والانقطاع : بما
تقدم وفي الحاصلة من التمييز بأن الفرع لا يزيد على الأصل ، وبانصراف نصوص
العادة إلى غير ما ثبت بالتمييز لأنه خلاف المتعارف .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأن ذلك ليس مفاد دليل معتبر ولا موجب للقطع ، فلا يصح الاعتماد عليه .
وأما الثاني : فلما عرفت مرارا من أن الانصراف الناشئ عن قلة فرد لا يوجب
تقييد المطلقات ، وبعبارة أخرى لا يمنع من التمسك بالاطلاق ، فالأقوى هو القول
الأول .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الحيض حديث 3 .