تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
إلى التمييز إنما هم مع انتفاء العادة ، لاحظ موثق ( 1 ) ابن جرير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : قالت فإن الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين ، قالت له إن حيضتها ، يختلف عليها وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخر مثل ذلك فما علمها به قال ( عليه السلام ) : دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار تجد له حرقة . . . الخ . ومرسلة يونس الطويلة المتقدمة وفيها : لو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم ، لأن السنة في الحيض أن تكون الصفرة والكدرة في أيام الحيض إذا عرفت حيضا إذا كانت الأيام معلومة ، فإذا جهلت الأيام وعددها احتاجت حينئذ إلى معرفة لون الدم . . . الخ . وبذلك يظهر ضعف القول الثالث ، مستندا إلى أنه مقتضى الجمع بين النصوص المتقدمة وأخبار الصفات . وأما القول الرابع : فاستدل له في العادة الحاصلة من الأخذ والانقطاع : بما تقدم وفي الحاصلة من التمييز بأن الفرع لا يزيد على الأصل ، وبانصراف نصوص العادة إلى غير ما ثبت بالتمييز لأنه خلاف المتعارف . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن ذلك ليس مفاد دليل معتبر ولا موجب للقطع ، فلا يصح الاعتماد عليه . وأما الثاني : فلما عرفت مرارا من أن الانصراف الناشئ عن قلة فرد لا يوجب تقييد المطلقات ، وبعبارة أخرى لا يمنع من التمسك بالاطلاق ، فالأقوى هو القول الأول .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الحيض حديث 3 .