تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
فالمشهور بين الأصحاب ذلك ، بل ع ن غير واحد دعوى الاجماع عليه ، والمحكي عن نهاية الإحكام : الاستشكال في جعل ما تراه في أيام الاستظهار استحاضة ، وعن المدارك والمفاتيح والكفاية : التوقف فيه ، وعن السيد في المصباح وظاهر القواعد والرياض : الحاقها بالحيض ، واستدل به بنصوص الاستظهار ، بدعوى ، أنها تدل على أنها في مدة استظهار كالحائض ولا يجب عليها قضاء ما فاتها ، وبأن وجوب القضاء تابع لوجوب الأداء ، فمع عدم وجوبه بل حرمته لا يكون القضاء واجبا . ولكن يرد على الأول : ما عرفت من أن نصوص الاستظهار إنما وردت في مقام بيان الحكم الظاهري ، حين عدم العلم بالتجاوز ، وأنها تترك العبادة حتى يظهر الحال ، وهذا لا ينافي في ثبوت أحكام المستحاضة عليها واقعا في صورة تجاوز الدم عن العشرة . وعلى الثاني : أن وجوب القضاء واقعا تابع لوجوب الأداء واقعا لا وجوبه ظاهرا ، فالأظهر هو ما اختاره المشهور . الرابع : إذا اجتمع لها مع العادة تمييز بأن كان ما في العادة فاقدا للصفات ، وما في غيرها واجدا لها ففيه أقوال : المنسوب إلى المشهور : أن الاعتبار إنما هو بالعادة ، وعن الشيخ في النهاية والاصباح وموضع من المبسوط والخلاف : أنها تعمل على التمييز ، وعن الوسيلة : القول بالتخيير ، وعن المحقق الثاني : الميل إلى التفصيل بين العادة الحاصلة من التمييز ، فالعبرة بالتمييز وبين الحاصلة من العادة المتعارفة فالعبرة بالعادة ، والأظهر هو الأول لعموم ما دل على رجوع المستحاضة إلى عادتها . واستدل للقول الثاني : بما دل على الرجوع إلى الصفات عند اشتباه دم الحيض بالاستحاضة المتقدم في أول هذا الباب . وفيه : أن الظاهر من بعض النصوص أنه عند الاشتباه جعل الشارع العادة أمارة للحيض ، وفي المرتبة المتأخرة جعل الأوصاف أمارة له ، وبعبارة أخرى : الرجوع
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 101 | السيد محمد صادق الروحاني