تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
انقطاع الدم ، وأخبار الاستظهار بين ظاهر في غير اليائسة ، وظاهر في غير الدامية ، بل لا معنى للاستظهار فيها كما لا يخفى ، عليه فلا وجه لحمل الاحتياط فيه على الاستظهار . وحيث إن الأصحاب لم يلزموا بترك العبادة لمجرد احتمال كون الدم حيضا من غير مراقبة الانقطاع ، فلا بد من حمله على الاحتياط في خصوص مورده من الوطء وطواف البيت ، مع أنه لو سلم شمول أخبار الاستظهار لها ، أنه إنما يكون شاهدا للجمع بين نصوص الاستظهار ونصوص الاقتصار الواردة في الدامية ، إذا لو لم يتم ما ذكرناه في الموثق تبعا لسيد مشايخنا رحمه الله من أن مورده الدامية اليائسة ، فلا شبهة في أن مورده الدامية ، أما ما ورد منها في غيرها فلا يصلح شاهدا للجمع بينهما ، وأما موثق ابن أعين فلا مفهوم له كي يصلح شاهدا للجمع بين الطائفتين كما لا يخفى . الخامس : ما في الجوهر : أنه قد يقال إنها - أي نصوص الاقتصار - مخصصة بغير أيام الاستظهار قطعا ، وفي طهارة شيخنا الأعظم : ضعفه غني عن البيان ، فإن بعضها صريح في الاقتصار على أيام العادة . فلا حظ . السادس : ما عن شارح المفاتيح من حمل نصوص الاقتصار على الدامية ، وهي التي يستمر بها الدم من حيضها الأول إلى الدورة الثانية فما زاد ، وحمل نصوص الاستظهار على الدور الأول ، ومال إليه في الجواهر . وفيه : أن بعض نصوص الاقتصار ظاهر في الدور الأول ، ويكون آبيا عن الحمل على الدور الثاني ، لاحظ صحيح زرارة في النفساء ، ومرسلتي يونس الطويلة والقصيرة ، ومرسلة داود المتقدمة ، كما أن بعض أخبار الاستظهار أيضا يأبى عن هذا الحمل ، لاحظ خبر الجعفي ، وصحيح زرارة الوارد في استظهار المبتدئة ، وموثق البصري المتقدم .