شرح
انقطاع الدم ، وأخبار الاستظهار بين ظاهر في غير اليائسة ، وظاهر في غير الدامية ، بل
لا معنى للاستظهار فيها كما لا يخفى
، عليه فلا وجه لحمل الاحتياط فيه على الاستظهار .
وحيث إن الأصحاب لم يلزموا بترك العبادة لمجرد احتمال كون الدم حيضا
من غير مراقبة الانقطاع ، فلا بد من حمله على الاحتياط في خصوص مورده من
الوطء وطواف البيت ، مع أنه لو سلم شمول أخبار الاستظهار لها ، أنه إنما يكون
شاهدا للجمع بين نصوص الاستظهار ونصوص الاقتصار الواردة في الدامية ، إذا لو لم
يتم ما ذكرناه في الموثق تبعا لسيد مشايخنا رحمه الله من أن مورده الدامية اليائسة ، فلا
شبهة في أن مورده الدامية ، أما ما ورد منها في غيرها فلا يصلح شاهدا للجمع بينهما ،
وأما موثق ابن أعين فلا مفهوم له كي يصلح شاهدا للجمع بين الطائفتين كما لا يخفى .
الخامس : ما في الجوهر : أنه قد يقال إنها - أي نصوص الاقتصار - مخصصة بغير أيام الاستظهار قطعا ، وفي طهارة شيخنا الأعظم : ضعفه غني عن البيان ، فإن
بعضها صريح في الاقتصار على أيام العادة . فلا حظ .
السادس : ما عن شارح المفاتيح من حمل نصوص الاقتصار على الدامية ، وهي
التي يستمر بها الدم من حيضها الأول إلى الدورة الثانية فما زاد ، وحمل نصوص
الاستظهار على الدور الأول ، ومال إليه في الجواهر .
وفيه : أن بعض نصوص الاقتصار ظاهر في الدور الأول ، ويكون آبيا عن
الحمل على الدور الثاني ، لاحظ صحيح زرارة في النفساء ، ومرسلتي يونس الطويلة
والقصيرة ، ومرسلة داود المتقدمة ، كما أن بعض أخبار الاستظهار أيضا يأبى عن هذا
الحمل ، لاحظ خبر الجعفي ، وصحيح زرارة الوارد في استظهار المبتدئة ، وموثق
البصري المتقدم .