تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
الثالث : ما في المدارك : ويمكن الجمع بينهما بحمل أخبار الاستظهار على ما إذا كان الدم بصقة الحيض ، والأخبار المتضمنة للعدم على ما إذا لم يكن ذلك واحتمله المصنف في المعتبر . انتهى . وفيه : أن صحيح سعيد المتقدم يأبى عن هذا الحمل ، وأيضا حمل جميع أخبار الاقتصار على الفاقد كما ترى . الرابع : ما في الحدائق من الجمع بأحد وجهين ، أما حمل أخبار الاقتصار على التقية لاتفاق الأصحاب على العمل بمعارضها ، ولأن القول بالاقتصار مذهب الجمهور إلا مالكا ، وأما تخصيص أخبار الاستظهار بغير مستقيمة الحيض ، وتقييد الأخبار الأخيرة بمن كانت مستقيمة الحيض لا زيادة فيها ولا نقصان ولا تقدم ولا تأخر . والمستند في هذا الجمع موثق ( 1 ) عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في المستحاضة تقعد أيام قرئها التي كانت تحيض فيها ، فإن كان قرؤها مستقيما فلتأخذ به ، وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ولتغتسل ، وموثق ابن أعين المتقدم وفيه تقييد الحيض بالاستقامة . أقول : أما الوجه الأول ، فيرد عليه : أن الحمل على التقية إنما يكون فيما إذا لم يمكن الجمع العرفي ، وكان بعض المرجحات مفقودا ، وبعبارة أخرى : أن موافقة الجمهور إنما تكون من مرجحات إحدى الحجتين على الأخرى بعد فقد جملة من المرجحات ، لا من مميزات الحجة عن اللا حجة . وأما الوجه الثاني فيرد عليه : أن مورد موثق البصري الدامية اليائسة عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 8 .