تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
نادر جدا ، وكذلك ولا خلاف في زوالها برؤية الدم مرتين متماثلتين على خلاف العادة الأولى ، وعن المصنف في المنتهى : دعوى اتفاق المسلمين عليه ، قال في محكي المنتهى : لو كانت عادتها ثلاثة فرأت خمسة في شهر وانقطع فهو حيض اجماعا ، فلو استمر في الرابع جلست عادتها الثلاثة عندنا ، وعند أبي حنيفة ومحمد عنه أبي يوسف تحيض خمسة لتحقق العادة بالثانية ، وهو اتفاق عندنا . انتهى . وتشهد له : مرسلة ( 1 ) يونس الطويلة الدالة على أن أقل ما تحقق به العادة مرتان ، وحيث إن الظاهر منها الفعلية وهي الثانية فهي تكون عادتها دون الأولى الزائلة ، ويتضح ذلك بالرجوع إلى العرف ، فأنهم لا يشكون في أن من كانت عتها العرفية ثلاثة مثلا ثم رأت الدم مرارا عديدة في كل شهر خمسة فإنها تنقلب عادتها إلى الثانية ، وأن مراد الشارع من ترك العبادة بقدر أيام عادتها هي العادة الثانية دون الأولى ، وإنما لا يحكون بذلك بالنسبة إلى المرتين ، لأنهم لا يرون تحقق العادة بهما ، فبعد تنبيه الشارع على تحققها بهما لا يبقى مورد لهم في الترديد في ذلك . وأن رأت مرتين على خلاف الأولى لكن غير متماثلتين ، فهل يبقى حكم الأولى كما عن جماعة منهم المصنف رحمه الله في المنتهى ، أو يزول كما عن آخر منهم المحقق الخراساني رحمه الله ، وعلى الأول فهل يلحق به ما إذا رأت على خلاف الأولى مرات عديدة مختلفة ، أم لا ؟ وجوه وأقوال . أقول : الظاهر من الأدلة هو القول الثاني ، وذلك لأنه بعدما صارت الأولى عادة وخلقا لها فما دام لم يدل دليل على زوالها ، وكان يصدق عليها أنها عادتها وخلقها ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب الحيض حديث 2 .