تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
بذلك ذات عادة وقتية ، كما أنها لو رأت في آخر الشهر الأول مثل ما رأته في أوله لا يحكم بكونها ذات عادة اقتصارا في ما لا توافقه المرتكزات العرفية على مورد النص . وفيه : أن الظاهر منهما بالتقريب المتقدم لا سيما بعد ملاحظة فتاوي الأصحاب وذكر الشهر في السؤال كون القيد جاريا مجرى الغالب ، والغريب أن هذا المستدل كسائر الأصحاب اعترف بعدم اعتبار الشهر الهلالي في العادة العددية ، مستندا إلى الخبرين بالتقريب المتقدم ، فإنه لا مناص حينئذ عن حمل القيد على الغالب . وبعد ذلك كيف يمكن الاستدلال بهما لاعتباره في الوقتية ، مع أنه لو لم يتم ذلك في نفسه ، فيمكن التمسك بعموم العلة المذكورة في ذيل المرسل الطويل ، وأنما جعل الوقت أن تولي . . . الخ له وأما ما ذكره بعض المحققين رحمهم الله : من أن سياق الخبرين يأبى عن التعبد ، بل ظاهرهما كون مساواة الحيضتين ضابطة لتحديد العادة العرفية التي يستكشف بها وقت الحيض وعدده ، فغير تام ، إذا الظاهر منهما ورودهما في مقام بيان جعل الطريق شرعا إلى ما يستكشف به ذلك ، فالتعدي يحتاج إلى دليل ، وبأنه لا يمكن تماثل زماني الدم إلا بالشهرين الهلاليين . وأورد عليه جملة من المحققين : بأن تكرر الطهر يحصل الوقت إذا كانا متساويين ، كما إذا رأت خمسة أيام حيضا ثم عشرة أيام طهرا ، ثم خمسة حيضا ، ثم عشرة طهرا ، ثم خمسة حيضا ، فإن الدم الثالث يصدق عليه أنه رأته في أيام حيضها ، لأنها اعتادت بالحيض عقيب عشرة الطهر . أقول : توضيحا لما ذكروه أنه لا ريب في أنه إذا تكررت الكيفية المذكورة مرارا عديدة يصدق في العرف أن هذه الكيفية عادتها وأيامها ، فيعلم من ذلك أن العادة الوقتية لا يتوقف تحققها على تعدد الشهر ، فإذا انضم إلى ذلك ما دل على أنه لا يعتبر