شرح
حال الاستحاضة .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن ظاهر ما دل على الرجوع إلى الأوصاف جعل
الشارع إياها طريقا للحيض الواقعي بلحاظ جميع آثاره حتى اثبات العادة به ، أما
مطلقا أو في مورد الاشتباه بالاستحاضة على اختلاف المسلكين ، فهي وجدان تعبدي
فيلحقها حكمه وهو ثبوت العادة بتكرره ، فيكون الفرض مشمولا للخبرين
السابقين .
منه يظهر الجواب عن الوجه الثاني .
وأما الثالث : فلأن حجية التمييز في المرتين الأوليتين علة لثبوت العادة بعدهما ،
وهي تكون مانعة عن الرجوع إلى التمييز بعدهما لا فيما . فتدبر .
وأما الرابع : فلأن اطلاق أخبار التمييز الشامل لصورة وجود العادة وفقدها
قيد بصورة فقد العادة للخبرين ، وحيث عرفت أن تكرر الجامع للصفات مرتين
موجب لحصول العادة ، فلا محالة يكون الاطلاق مقيدا بصورة فقده أيضا .
ومن جميع ما ذكرناه ظهر وجه القول الأول ، وأما القول الأول ، أما القول الثالث فلم يذكروا له
وجها يصح الاعتماد عليه ، ولم يظهر لنا وجه عدم طريقية المختلف خاصة ، فالأقوى
هو القول الأول .