تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح

العادة المركبة

الثاني : العادة أما متفقة كأن ترى في كل شهر خمسة أيام ، أو مختلفة كأن ترى في الشهر الأول خمسة ، وفي الثاني سبعة ، وفي الثالث خمسة ، وفي الرابع سبعة ، لصدق أيامها في الفرض الثاني أيضا . وبعبارة أخرى : بعد ما عرفت من ورود مرسل يونس الطويل في مقام بيان الاكتفاء في حصول العادة بالتكرر مرتين ، فكما أنه إذا تكررت هذه الكيفية مرارا عديدة ، يصدق عرفا أنها عدتها وأيامها ، كذلك إذا تكررت مرارا ولا يثبت الاعتياد الشرعي في غير محله ، بل الأظهر ما عن المحقق والمصنف في جملة ما كتبه ، والشهيد وغيرهم من تحقق العادة المركبة شرعا أيضا . ومنه يظهر حكم ما لو رأت شهرين متواليين ثلاثة مثلا ، وشهرين متواليين أربعة ، ثم شهرين متواليين ثلاثة ، وشهرين متواليين أربعة ، فإنها تصير بذلك ذات عادة بالنحو المزبور ، وكون كل عدد ناسخا لما قبله لا ينافي ذلك ، إذا العادة المتحققة بالشهرين الأوليين ، وكذا العادة المتحققة بالثانيين الذين هما موجبان لزوال الأولى ، غير ما يتحقق بعد ملاحظة المجموع . ومن مجموع ما ذكرناه يظهر حكم سائر أقسام العادة المذكورة في كلمات الأصحاب ، فلا حاجة إلى إطالة الكلام في ذكر كل واحدة منها .

ما به تزول العادة

الثالث : لا كلا عندنا في أنه لا تزول العادة بما إذا رأت مرة على خلاف العادة ، نعم من يكتفي في حصول العادة بالمرة يرى زوالها بمرة واحدة ، وقد مر أن القول به