شرح
في حصول العادة تكرر الحيض أزيد من مرتين يظهر تحقق العادة الوقتية الشرعية بما
ذكر .
ودعوى : أن الظاهر من النصوص اعتبار التماثل بنفس الزمان بين الحيضين
في حصول العادة الوقتية شرعا ، وفي الفرض لا يكون التماثل بحسب الزمان ، بل أنما
يكون بالجهة الزائدة وهي جهة الطهر المتعقب به ، مندفعة : بأن التماثل بحسب الزمان
فيما إذا تعدد الشهر أيضا يكون بالجهات الزائدة لا بحسب الزمان ، إذا مع قطع النظر
عن جهة وحدتهما بحسب الحقيقة لا تماثل بينهما إلا بالجهات الزائدة كما لا يخفى .
وعليه فكما يصدق التماثل برؤية الدم في أول كل شهر كذلك يصدق برؤيته
بعد كل عشرة أيام .
فإن قلت : أنه لو بنى على تحقق العادة الوقتية بتساوي زماني الطهر فالرجوع
إليها مع استمرار الدم لا يخلو من اشكال لعدم مساواة حالتي استمرار الدم والنقاء .
إذ النقاء الذي كانت ترى معه الدم من الخصوصيات المفقودة .
قلت : أنه إن أريد به استمرار الدم قبل تحقق العادة فهو خارج عن الفرض ،
وإن أريد به استمراره بعد تحققها فعدم مساواة الحالتين من جميع الجهات لا ينافي
تحيضها بمجرد الرؤية عند حضوره والرجوع إليه عند استمرار الدم ، لأنهما
متساويان من حيث كون كل خمسة أيام حيضا ، وعشرة أيام بعدها طهرا وهكذا ،
وكونها في أيام الطهر من الحيض مستحاضة في بعض الأزمنة وغير مستحاضة في
بعضها لا يوجب عدم التساوي المعتبر في المقام فتدبر .
فتحصل مما ذكرناه : أن الأظهر عدم اعتبار تعدد الشهر الهلالي في العادة
الوقتية .