تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
في حصول العادة تكرر الحيض أزيد من مرتين يظهر تحقق العادة الوقتية الشرعية بما ذكر . ودعوى : أن الظاهر من النصوص اعتبار التماثل بنفس الزمان بين الحيضين في حصول العادة الوقتية شرعا ، وفي الفرض لا يكون التماثل بحسب الزمان ، بل أنما يكون بالجهة الزائدة وهي جهة الطهر المتعقب به ، مندفعة : بأن التماثل بحسب الزمان فيما إذا تعدد الشهر أيضا يكون بالجهات الزائدة لا بحسب الزمان ، إذا مع قطع النظر عن جهة وحدتهما بحسب الحقيقة لا تماثل بينهما إلا بالجهات الزائدة كما لا يخفى . وعليه فكما يصدق التماثل برؤية الدم في أول كل شهر كذلك يصدق برؤيته بعد كل عشرة أيام . فإن قلت : أنه لو بنى على تحقق العادة الوقتية بتساوي زماني الطهر فالرجوع إليها مع استمرار الدم لا يخلو من اشكال لعدم مساواة حالتي استمرار الدم والنقاء . إذ النقاء الذي كانت ترى معه الدم من الخصوصيات المفقودة . قلت : أنه إن أريد به استمرار الدم قبل تحقق العادة فهو خارج عن الفرض ، وإن أريد به استمراره بعد تحققها فعدم مساواة الحالتين من جميع الجهات لا ينافي تحيضها بمجرد الرؤية عند حضوره والرجوع إليه عند استمرار الدم ، لأنهما متساويان من حيث كون كل خمسة أيام حيضا ، وعشرة أيام بعدها طهرا وهكذا ، وكونها في أيام الطهر من الحيض مستحاضة في بعض الأزمنة وغير مستحاضة في بعضها لا يوجب عدم التساوي المعتبر في المقام فتدبر . فتحصل مما ذكرناه : أن الأظهر عدم اعتبار تعدد الشهر الهلالي في العادة الوقتية .