تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
المصنف رحمه الله في المنتهى لعدم شمول الخبرين له ، واستدل للأول بقوله ( عليه السلام ) في المرسل : فهذه لا وقت لها إلا أيامها قلت أو كثرت ، وبعدم القول بالفصل ، ولكن المرسل وارد في مقام بيان العدد ، والوقت كناية عن الحيض ، وعدم القول بالفصل لا يعتمد عليه بعد معلومية المدارك . فالصحيح أن يستدل له بما ذكره جماعة من المحققين ، ومحصله بتوضيح منا : أن مقتضى جملة من الروايات كمرسل يونس المتقدم في مسألة اعتبار التوالي التحيض برؤية الدم في أيامها ، فالمناط صدق هذا العنوان ، ولو لم يلاحظ ما جعله الشارع ضابطا لما صدق ذلك بالتكرر مرتين مطلقا ، ولكن مرسلة يونس الطويلة الآتية أنما وردت في مقام بيان جعل الضابط له ، وبقرينة استدلا له ( عليه السلام ) فيه بقوله ( صلى الله عليه وآله ) تكون ظاهرة في أنه ( عليه السلام ) في مقام التعبد من حيث العدد خاصة ، وأنه لا تكفي حيضة واحدة واحدة في تحقق العادة ، ولا يعتبر أزيد من حيضتين ، وعلى ذلك فموردها وإن كان غير هذا الفرض إلا أن المستفاد منها - بقرينة ما ذكرناه - الاكتفاء بالتعدد مرتين في صدق ذا العادة مطلقا وترتيب أحكامها عليها . ودعوى أن الموثق بالمفهوم يدل على نفي العادة الشرعية في غير القسمين الأولين ، مندفعة بأن الظاهر منه بعد الجمع بينه وبين المرسل بالتقريب المتقدم إرادة أن صدق أيامها لا يتوقف إلا على التكرر مرتين ، ولا يعتبر أزيد من ذلك . فتدبر . ثم إنه قد ظهر مما ذكرناه عدم اعتبار تعدد الشهر الهلالي في العادة العددية كما هو المصرح به في الخلاف والنهاية والذكرى وجامع المقاصد وغيرها ، وأما في الوقتية فعن المحقق الثاني وصاحب الجواهر اعتبرا ذلك واستدل له : بأن الخبرين مشتملان على لفظه ( الشهر ) وهي في كلماتهم عليهم السلام تحمل على الهلالي ، فلو رأت الدم في الشهر الأول ولم تره في الثاني ، ورأته في الشهر الثالث مثل ما رأته في الأول ، لا تصير