شرح
الطرق والأمارات .
ثم إذا تمهد هذا فلنرجع إلى بيان ما سيق لبيانه هذا الفصل والكلام فيه يقع
في موضعين : الأول : في ذات العادة الثاني : في غيرها .
أما الأول : في ذات العادة الثاني : في غيرها .
أما الأول : فالكلام فيه في مقامين : الأول : في بيان ما به تتحقق العادة
وتزول الثاني : في بيان حكمها .
ما به تتحقق العادة
أما المقام الأول : فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة أن المرأة تصير ذات عادة بأن ترى الدم مرتين متماثلتين ، بل لا خلاف فيه في الجملة ، بل عن الشيخ في الخلاف والمصنف رحمه الله في التذكرة والمحقق الثاني في جامع المقاصد وسيد المدارك : دعوى الاجماع عليه ، وفي طهارة الشيخ الأعظم الأنصاري : اجماعا محققا ومستفيضا . ويشهد له مضمر ( 1 ) سماعة قال : سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض تقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء قال ( عليه السلام ) : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتفق شهران عدة أيام سواة فتلك أيامها . ومرسل ( 2 ) يونس - الطويل - عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) . وفيه : فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأول سواء حتى توالي عليها حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن أن ذلك قد صار لها وقتا معلوما وخلقا معروفا ، تعمل عليه وتدع ما سواه ، وتكون سنتها في ما يستقبل إذا استحاضت ، فقد صارت سنة إلى أن تجلس أقراءها ، وإنما جعلهامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب الحيض حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب الحيض حديث 2 .