تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
وهو لا يخلو عن نظر ، أما الاجماع فلأن كثيرا من نقلته كالمحققين وغير هما لم يلتزموا بتحيض المبتدئة والمضطربة إلا بعد الثلاثة ، مع أن جماعة منهم صرحوا باعتبار الامكان القياسي ، بل في محكي شرح الروضة استظهار اتفاق الأصحاب عليه ، مع أن تمسك المصنف رحمه الله بشئ لا يدل على ارتضائه بالتمسك به كما يظهر لمن راجع كتبه الاستدلالية . وأما الأخبار فالظاهر منها كونها مسوقة لبيان عدم المانع الشرعي من الحبل وغيره ، فكيف يمكن الاستدلال بها في مورد الشك في المانع الشرعي ؟ وبعبارة أخرى : أنها واردة في مقام بيان دفع توهم ما أحتمل ما نعيته . لا يقال : إن الكلام في هذا المورد هو بعد تسليم دلالة النصوص على القاعدة ، وكونه في مقام بيان جعل الحيضية للمحتمل ، وما ذكرت ايراد على دلالتها عليها . فإنه يقال : إن المراد بما ذكرناه أنه ولو سلمنا كونها في مقام بيان إبداء الاحتمال ليكون المورد من صغريات القاعدة ، إلا أنه يمكن أن يقال : إن المراد با التعليل بعدم المانع الشرعي ، واحتمال عدم المانع التكويني ، فلا بد من احراز عدم المانع الشرعي في جريانها . توضيح ذلك : أن الشك في كون ما تراه حيضا تارة : يكون من جهة الشك في تحقق شرط شرعي كالبلوغ ونحوه ، وأخرى : يكون من جهة فقد ما هو من الشروط الخلافية كالتوالي أو تحقق ما هو من الموانع الخلافية كالحبل ، وثالثة : يكون من جهة مشخصات جزئية للحيض تختلف باختلاف آحاد النساء ، مع استجماع الدم جميع الشرائط المقررة للحيض ، فإن اجتماع الشروط لا يفيد العلم بالحيضية . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن مفاد التعليلات إن كان هو التعليل باحتمال عدم
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 59 | السيد محمد صادق الروحاني