شرح
وهو لا يخلو عن نظر ، أما الاجماع فلأن كثيرا من نقلته كالمحققين وغير هما لم
يلتزموا بتحيض المبتدئة والمضطربة إلا بعد الثلاثة ، مع أن جماعة منهم صرحوا باعتبار
الامكان القياسي ، بل في محكي شرح الروضة استظهار اتفاق الأصحاب عليه ، مع أن تمسك المصنف رحمه الله بشئ لا يدل على ارتضائه بالتمسك به كما يظهر لمن راجع
كتبه الاستدلالية .
وأما الأخبار فالظاهر منها كونها مسوقة لبيان عدم المانع الشرعي من الحبل
وغيره ، فكيف يمكن الاستدلال بها في مورد الشك في المانع الشرعي ؟
وبعبارة أخرى : أنها واردة في مقام بيان دفع توهم ما أحتمل ما نعيته .
لا يقال : إن الكلام في هذا المورد هو بعد تسليم دلالة النصوص على القاعدة ،
وكونه في مقام بيان جعل الحيضية للمحتمل ، وما ذكرت ايراد على دلالتها عليها .
فإنه يقال : إن المراد بما ذكرناه أنه ولو سلمنا كونها في مقام بيان إبداء الاحتمال
ليكون المورد من صغريات القاعدة ، إلا أنه يمكن أن يقال : إن المراد با التعليل بعدم
المانع الشرعي ، واحتمال عدم المانع التكويني ، فلا بد من احراز عدم المانع الشرعي
في جريانها .
توضيح ذلك : أن الشك في كون ما تراه حيضا تارة : يكون من جهة الشك في
تحقق شرط شرعي كالبلوغ ونحوه ، وأخرى : يكون من جهة فقد ما هو من الشروط
الخلافية كالتوالي أو تحقق ما هو من الموانع الخلافية كالحبل ، وثالثة : يكون من جهة
مشخصات جزئية للحيض تختلف باختلاف آحاد النساء ، مع استجماع الدم جميع
الشرائط المقررة للحيض ، فإن اجتماع الشروط لا يفيد العلم بالحيضية .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أن مفاد التعليلات إن كان هو التعليل باحتمال عدم