تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
بعد أيام العادة ليست بحيض . الرابع : الاجماعات المتقدمة وفيه : أنه لمعلومية مدرك المجمعين لا يصح جعل هذا الاجماع دليلا عليها . فتحصل : أن ما عن جماعة من متأخري المتأخرين كالمحقق الثاني والمقدس الأردبيلي وصاحب المدارك وغيرهم من التوقف في هذه القاعدة هو الصحيح ، فالحكم بالحيضية يتوقف على احراز كونه حيضا بالعلم أو العلمي أو الأصل ، وقد اتفق النص والفتوى على الحكم بحيضية ما رأته في العادة أو ما يقرب منها ، وكل ما استمر ثلاثة أيام وأن لم يكن واجدا للصفات ، وكل ما كان واجدا للصفات ، والدم المنغمس في القطنة عند الاشتباه بدم العذرة والخارج من الأيسر عند اشتباهه بدم القرحة وبذلك يظهر ضعف ما عن كاشف اللثام : من أنه لو لم تكن القاعدة ثابتة لم يحكم بحيض إذ لا يقين .

بيان المراد بالامكان

ثم إنه يقع الكلام في بيان ما وعدنا التعرض له ، وهو أن المراد بالامكان هل هو الامكان الاحتمالي ؟ أم هو الامكان القياسي بأحد معنييه ؟ قد يقال : إن مقتضى الأدلة المتقدمة هو الأول ، أما اقتضاء الأصل ذلك فواضح ، وأما الاجماعات فالعمدة منها اجماع الخلاف والمنتهى ، وظاهر معقد اجماع الشيخ رحمه الله سوق القاعدة مساق أيام العادة التي يكتفي في التحيض فيها بمجرد الاحتمال . وأما المصنف رحمه الله فحيث إنه قدس سره تمسك لتحيض المبتدئة بمجرد الرؤية بالقاعدة ، فهو أقوى شاهد على أن معقد اجماعه هو ذلك ، وأما النصوص فالعمدة منها التعليلات وظهورها فيه واضح .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 58 | السيد محمد صادق الروحاني