تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
وأما أخبار الاشتباه بالعذرة أو القرحة فقد مر أنه في صورة الاشتباه بالعذرة جعل الشارع الانغماس طريقا إلى الحيض ، وفي صورة الاشتباه بالقرحة الخروج من الأيسر طريقا إليه ، فلا تكون مربوطة بالمقام . وأما الأخبار الدالة على ترتب أحكام الحائض بمجرد رؤية الدم ، فإنما تدل على ترتبها على رؤية الدم المعهود ، أي ما علم كونه حيضا وأنه يكون مفطرا إذا كانت صائمة . وأما أخبار الاستظهار ، فلأنه بعد التدبر فيها يقوى في النظر ما في الجواهر : من أنها أدل على خلاف المطلوب بما في بعضها : كل ما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض ، وفي آخر : الحكم بأنها تعمل عمل المستحاضة ، وفي ثالث : الأمر بالتحيض في أيام العادة عند التجاوز ولو كانت عادتها أقل من العشرة ، مع أن مقتضى قاعدة الامكان الحكم بكونها حائضا إلى العشرة . وأما رواية العيص فهي بقرينة التعبير بالعود ظاهرة في صورة احراز كونه حيضا ، ولو من جهة واجديته لصفات الحيض ، والسؤال حينئذ : إنما يكون من جهة احتمال مانعية انقطاع الدم مدة طويلة . وأما صحيحة ابن المغيرة ، فمضافا إلى ظهورها في بلوغ النفاس ثلاثين يوما مع أنه محل الكلام كما سيأتي - أن السؤال والجواب فيها مسوقان لبيان مانعية الدم الأول عن حيضية الثاني فلاحظ وتدبر . وأما ما دل على أن الصفرة في أيام الحيض حيض ، فالاستدلال به يتوقف على تمامية تفسير الشيخ إياه : من أن المراد من أيام الحيض الأيام التي يمكن فيها ذلك ، ولكنه غير تام لظهوره في إرادة أيام العادة ، لا سيما بعد ملاحظة ما دل على أن الصفرة