شرح
وأما أخبار الاشتباه بالعذرة أو القرحة فقد مر أنه في صورة الاشتباه بالعذرة
جعل الشارع الانغماس طريقا إلى الحيض ، وفي صورة الاشتباه بالقرحة الخروج من
الأيسر طريقا إليه ، فلا تكون مربوطة بالمقام .
وأما الأخبار الدالة على ترتب أحكام الحائض بمجرد رؤية الدم ، فإنما تدل
على ترتبها على رؤية الدم المعهود ، أي ما علم كونه حيضا وأنه يكون مفطرا إذا كانت صائمة .
وأما أخبار الاستظهار ، فلأنه بعد التدبر فيها يقوى في النظر ما في الجواهر :
من أنها أدل على خلاف المطلوب بما في بعضها : كل ما رأته بعد أيام حيضها فليس من
الحيض ، وفي آخر : الحكم بأنها تعمل عمل المستحاضة ، وفي ثالث : الأمر بالتحيض في
أيام العادة عند التجاوز ولو كانت عادتها أقل من العشرة ، مع أن مقتضى قاعدة
الامكان الحكم بكونها حائضا إلى العشرة .
وأما رواية العيص فهي بقرينة التعبير بالعود ظاهرة في صورة احراز كونه
حيضا ، ولو من جهة واجديته لصفات الحيض ، والسؤال حينئذ : إنما يكون من جهة احتمال مانعية انقطاع الدم مدة طويلة .
وأما صحيحة ابن المغيرة ، فمضافا إلى ظهورها في بلوغ النفاس ثلاثين يوما
مع أنه محل الكلام كما سيأتي - أن السؤال والجواب فيها مسوقان لبيان مانعية الدم
الأول عن حيضية الثاني فلاحظ وتدبر .
وأما ما دل على أن الصفرة في أيام الحيض حيض ، فالاستدلال به يتوقف على
تمامية تفسير الشيخ إياه : من أن المراد من أيام الحيض الأيام التي يمكن فيها ذلك ، ولكنه غير تام لظهوره في إرادة أيام العادة ، لا سيما بعد ملاحظة ما دل على أن الصفرة