تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
والأخبار ( 1 ) الدالة على أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض . هذه هي تمام ما استدل بها من النصوص على هذه القاعدة . ولكن في الكل نظرا : أما أخبار التعجيل : فلأنها تدل على طريقية ما تراه قريبا من العادة إلى الحيض مثل ما تراه في أيام العادة ، فلا تصلح أن تكون مستندة لتلك القاعدة العظمى ، ويشير إلى ذلك التعليل بأنه ربما يجئ دم الحيض في غير أيام العادة . وأما أخبار الحبلى : فصدرها إنما سيق لبيان عدم ما نعيه الحمل عن الحيض ، وأما ذيلها المتضمن للتعليل فلم يرد به إبداء الاحتمال ، إذا السؤال إنما يكون لذلك ، وإلا فلم يكن يسئل عنه ، بل الظاهر منه هو ما ذكره الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله من لفظ ( ربما ) للتكثير جئ به لرفع استبعاد ، ودعوى أن هذا خلاف الظاهر في لفظ ( رب ) مندفعة بأن لفظة ( رب ) وإن وضعت للتقليل إلا أنه غلب استعمالها في التكثير حتى صار مجازا مشهورا كما صرح بذلك جملة من أهل الفن . وأما ما دل على الحاق ما قبل مضي العشرة بالحيضة الأولى فإنما يدل على أن الجامع للصفات الذي علم أنه حيض ملحق بالأولى ما لم يمض أقل الطهر . وأما ما دل على أن من ترى الدم ثلاثة أو أربعة تدع الصلاة كلما رأت الدم ما بينها وبين شهر ، ففيه : أنه فرض في هذه الأخبار استمرار الدم ثلاثة أيام ، وهو غير ما نحن فيه ، كيف وقد ادعى الاجماع على الحكم بالتحيض فيه ؟ مع أنه لا يمكن حملها على قاعدة الامكان لعدم امكان الحيض في تمام الشهر .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الحيض .