تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
.
شرح
حتى الاستحاضة فإنه يكون من آفة . وفيه : أن اعتماد العقلاء على هذا الأصل إنما يكون في موردين : الأول : في المعاملات كالبيع ، والمراد به حينئذ وقوع البيع على الشئ بشرط الصحة والسلامة ، ويكون ذلك من الشروط الضمنية المبني عليها البيع ، ولو أنكشف عدم السلامة يتخير المشتري بين الامضاء والفسخ . الثاني : في الآثار الشرعية المترتبة على الصحة والسلامة ، ولا يكون المقام داخلا في شئ من الموردين ، أما الأول فواضح ، وأما الثاني فلأن كون الدم حيضا ليس من الآثار الشرعية للصحة كما لا يخفى ، مع أن الاعتماد عليه في الآفات العامة البلوى لا سيما مثل ما يكون منشئا للاستحاضة الذي لا يعد آفة عرفا ، غير ثابت بل معلوم العدم . الثاني : ما عن شرح المفاتيح ، وهو بناء العرف على ذلك ، ولعله ترجع إليه دعوى سيرة المتشرعة عليه ، وفيه أن ذلك فيما علم خروجه من الرحم ، وما يرى في العادة ، وما استمر ثلاثة أيام ، وكان بصفات الحيض ، وفي هذه الموارد لا اشكال في الحكم بالحيضية ، وأما في غيرها فلم يثبت ذلك كما لا يخفى . الثالث : جملة من النصوص ، كالأخبار الدالة ( 1 ) على جعل الدم المتقدم على العادة حيضا معللا بأنه ربما يعجل بها الوقت ، مع التصريح في بعضها بكونه بغير صفات الحيض والأخبار ( 2 ) الدالة على أنه يحكم بكون ما تراه الحبلى من الدم حيضا معللة بأن الحبلى ربما قذفت بالدم ، وفي بعضها التعليل بأنه ربما يبقى في الرحم الدم ولم يخرج ، وتلك الهراقة ، فإن هذه التعليلات إنما تتم إذا أريد بها مجرد إبداء الاحتمال ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب الحيض . ( 2 ) الوسائل - باب - 30 - من أبواب الحيض .