تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
بحيض ، فإنها بضميمة الاتفاق على أن الدم المستمر إلى الثلاثة حيض تدل على ذلك ، إذا لولا عدم حجية الاستصحاب في المقام كان اللازم الحكم بكونه حيضا بمجرد الرؤية ، ولو كان فاقدا للصفات إن علمت عدم التجاوز عن العشرة كما لا يخفى . وكذلك النصوص ( 1 ) الواردة في المستحاضة المتجاوز دمها عن عادتها التي هي أقل من العشرة ، اليائسة عن الانقطاع قبلها ، الدالة على أنها تقتصر على عادتها ، مع أن مقتضى الاستصحاب الحكم بالحيضية إلى العشرة . وما دل ( 2 ) على التحيض برؤية الدم إذا علمت باستمرار الدم ثلاثة أيام ، وإن احتملت العبور عن العشرة ، مع أن مقتضى الاستصحاب عدم الحكم بالحيضية كما لا يخفى . وبالجملة : من تتبع في المسائل المختلفة من هذا الباب يطمئن بأن الشارع المقدس ألغى هذا الأصل في هذا الباب . ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا جريانه في نفسه ، نقول : إن مقتضى الأصل وإن كان بقاؤه إلى الثلاثة ولازمه الحكم بكونه حيضا ، إلا أنه يجري استصحاب بقائه إلى ما بعد العشرة أيضا ، فيقع التعارض بينهما ، ألا يمكن الحكم بكون جميع ما تراه حيضا ، ولا خصوص ما تراه قبل العشرة كما هو واضح فيتساقطان ، فليكن هذا على ذكر منك لعله ينفعك في كثير من الفروع الآتية : ومنها : ما عن الرياض ، وهو أصل السلامة ، فإنه أصل معتبر معتمد عليه عند العقلاء في جميع أمورهم ، ومعلوم أن الحيض دم يقذفه الرحم بحسب طبعه ، وأما غيره
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الحيض . ( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب الحيض .