تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شرح
فالأظهر الحاق التيمم بالغسل ، لأن تلك الأدلة تدل على قيام التيمم مقام الغسل في جميع الآثار ، ومنها رفع أثر المس . ودعوى أن الظاهر منها البدلية في رفع الحدث ، ولا يرفع الخبث اجماعا ، وكون الأثر في المقام للحدث دون الخبث غير ثابت كما أشار إليه الشيخ الأعظم رحمه الله ، مندفعة بأن الخبث الذي يزول بالغسل ( بالضم ) لا اجماع على عدم رفعه بالتيمم ، نعم الخبث الذي ينحصر رافعه بالغسل ( بالفتح ) لا يرتفع به . وبعبارة أخرى : رتب في النصوص هذا الأثر على الغسل ( بالضم ) ، ومقتضى اطلاق أدلة البدلية قيام التيمم مقامه ، ودعوى أن أدلة البدلية مختصة بما لا يكون لغير الماء دخل فيه ، مندفعة بأن هذا هو الوجه الذي ذكر لعدم شمول أدلة البدلية لغسل الميت ، وقد تقدم الكلام فيه ، والكلام في المقام إنما يكون على فرض الشمول ، وأما إذا كان مدرك وجوب التيمم النص الوارد في المجدور ، فالأقوى عدم الالحاق ، إذ لا عموم له كي يدل على ترتب جميع آثار الغسل عليه ، وحيث عرفت صحة التمسك باطلاق أدلة البدلية فالأظهر هو الالحاق . يجب الغسل بمس الكافر الرابع : لا فرق في الميت الذي يجب الغسل بمسه بين المسلم والكافر كما عن المصنف والشهيد والمحقق الثاني ، وعن المصنف في المنتهى والتحرير : التوقف في وجوبه بمس الكافر ، ومنشأه أنه في النصوص جعل الغسل غاية لوجوب غسل المس ، فمن لا يؤثر في حقه التغسيل ولا يقبل التطهر غير مشمول لها . وفيه : أن بعض النصوص وإن كان مغيا بذلك ، إلا أن جملة منها مطلقة غير