شرح
فالأظهر الحاق التيمم بالغسل ، لأن تلك الأدلة تدل على قيام التيمم مقام الغسل في
جميع الآثار ، ومنها رفع أثر المس .
ودعوى أن الظاهر منها البدلية في رفع الحدث ، ولا يرفع الخبث اجماعا ، وكون
الأثر في المقام للحدث دون الخبث غير ثابت كما أشار إليه الشيخ الأعظم رحمه الله ،
مندفعة بأن الخبث الذي يزول بالغسل ( بالضم ) لا اجماع على عدم رفعه بالتيمم ، نعم
الخبث الذي ينحصر رافعه بالغسل ( بالفتح ) لا يرتفع به .
وبعبارة أخرى : رتب في النصوص هذا الأثر على الغسل ( بالضم ) ، ومقتضى
اطلاق أدلة البدلية قيام التيمم مقامه ، ودعوى أن أدلة البدلية مختصة بما لا يكون لغير
الماء دخل فيه ، مندفعة بأن هذا هو الوجه الذي ذكر لعدم شمول أدلة البدلية لغسل
الميت ، وقد تقدم الكلام فيه ، والكلام في المقام إنما يكون على فرض الشمول ، وأما إذا
كان مدرك وجوب التيمم النص الوارد في المجدور ، فالأقوى عدم الالحاق ، إذ لا عموم
له كي يدل على ترتب جميع آثار الغسل عليه ، وحيث عرفت صحة التمسك باطلاق
أدلة البدلية فالأظهر هو الالحاق .
يجب الغسل بمس الكافر
الرابع : لا فرق في الميت الذي يجب الغسل بمسه بين المسلم والكافر كما عن
المصنف والشهيد والمحقق الثاني ، وعن المصنف في المنتهى والتحرير : التوقف في وجوبه
بمس الكافر ، ومنشأه أنه في النصوص جعل الغسل غاية لوجوب غسل المس ، فمن
لا يؤثر في حقه التغسيل ولا يقبل التطهر غير مشمول لها .
وفيه : أن بعض النصوص وإن كان مغيا بذلك ، إلا أن جملة منها مطلقة غير