شرح
عن المصنف في أكثر كتبه والشهيد وجماعة ؟ وجهان : واستدل للثاني : بالأصل ، وبدوران
الغسل مدار النجاسة الزائلة بمجرد انفصال الغسالة عن العضو ، وبتبعض أثر الغسل
بتبعضه .
وفي الكل نظر : أما الأول : فلأنه لا يرجع إليه مع الاطلاقات التي تقتضي عدم
السقوط ، فإنه يصدق في الفرض وقوع المس قبل الغسل ، بل في خبر عبد الله بن
سنان : لا بأس أن يمسه بعد الغسل .
وأما الثاني : فلمنع الدوران ، إذ لا دليل على التلازم ، مع أن زوال النجاسة
بمجرد انفصال الغسالة إنما يكون في المتنجسات التي أنيطت طهارتها بالغسل
( بالفتح ) ، لا في نجس العين الذي أنيطت طهارته بالغسل ( بالضم ) الذي لا يتحقق إلا
بغسل تمام الأجزاء . وبذلك ظهر الجواب عن الأخير ، فالأظهر هو الأول .
الثالث : الغسل الاضطراري ، كما لو فقد السدر والكافور وكانت الأغسال
الثلاثة كلها بالماء القراح ، أو كان الغاسل هو الكافر بأمر المسلم مع فقد المماثل ، هل
يوجب سقوط غسل المس بمسه بعده كما صرح به جماعة ، أم لا . كما عن جامع
المقاصد والروض وفي طهارة الشيخ الأعظم ؟ وجهان : أقواهما الأول ، لاطلاق
الأخبار . ودعوى انصرافها إلى الغسل التام ممنوعة .
ثم إنه هل يكون التيمم مع فقد الماء قائما مقام الغسل في سقوط غسل المس
بمسه بعده كما عن كشف الغطاء وتبعه سيد العروة وجملة من محشيها ، أم لا كما عن
القواعد والمنتهى وجامع المقاصد والروض والمدارك وكشف اللثام وغيرها ، بل في
الجواهر : لا أجد فيه خلافا مما عدا شيخنا في كشف الغطاء ؟ وجهان .
أقول : مدرك وجوب التيمم عند تعذر الغسل إن كان اطلاق أدلة البدلية ،