تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شرح
عن المصنف في أكثر كتبه والشهيد وجماعة ؟ وجهان : واستدل للثاني : بالأصل ، وبدوران الغسل مدار النجاسة الزائلة بمجرد انفصال الغسالة عن العضو ، وبتبعض أثر الغسل بتبعضه . وفي الكل نظر : أما الأول : فلأنه لا يرجع إليه مع الاطلاقات التي تقتضي عدم السقوط ، فإنه يصدق في الفرض وقوع المس قبل الغسل ، بل في خبر عبد الله بن سنان : لا بأس أن يمسه بعد الغسل . وأما الثاني : فلمنع الدوران ، إذ لا دليل على التلازم ، مع أن زوال النجاسة بمجرد انفصال الغسالة إنما يكون في المتنجسات التي أنيطت طهارتها بالغسل ( بالفتح ) ، لا في نجس العين الذي أنيطت طهارته بالغسل ( بالضم ) الذي لا يتحقق إلا بغسل تمام الأجزاء . وبذلك ظهر الجواب عن الأخير ، فالأظهر هو الأول . الثالث : الغسل الاضطراري ، كما لو فقد السدر والكافور وكانت الأغسال الثلاثة كلها بالماء القراح ، أو كان الغاسل هو الكافر بأمر المسلم مع فقد المماثل ، هل يوجب سقوط غسل المس بمسه بعده كما صرح به جماعة ، أم لا . كما عن جامع المقاصد والروض وفي طهارة الشيخ الأعظم ؟ وجهان : أقواهما الأول ، لاطلاق الأخبار . ودعوى انصرافها إلى الغسل التام ممنوعة . ثم إنه هل يكون التيمم مع فقد الماء قائما مقام الغسل في سقوط غسل المس بمسه بعده كما عن كشف الغطاء وتبعه سيد العروة وجملة من محشيها ، أم لا كما عن القواعد والمنتهى وجامع المقاصد والروض والمدارك وكشف اللثام وغيرها ، بل في الجواهر : لا أجد فيه خلافا مما عدا شيخنا في كشف الغطاء ؟ وجهان . أقول : مدرك وجوب التيمم عند تعذر الغسل إن كان اطلاق أدلة البدلية ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 509 | السيد محمد صادق الروحاني