شرح
مس الشعر المسترسل كأطراف اللحية وما يسترسل من الرأس بخلاف أصولها .
وأما الثالث : فلأن التعليل مما لا يمكن الأخذ بظاهره ، إذ لا يجب الغسل بمس
غير الانسان ولو مع مباشرة الأجزاء التي تحلها الحياة ، فلا بد من حمله على خلاف
ظاهره .
ودعوى أن عدم فهمنا للارتباط الواقعي بين العلة والمعلول لا يمنع من الأخذ
بظاهر العلة وهي في المقام ظاهرة في عدم وجوب الغسل لمس ما لا تحله الحياة من
الانسان ، مندفعة بأن هذا التعليل بظاهره معلوم عدم ارتباطه بالمعلول ، ولذلك بتعين
حمله على خلاف ظاهره ، فلا يمكن الاستدلال به .
وأما الماس ، فالأظهر وجوب الغسل بالمس بكل ما لا تحله الحياة إلا فيما لم
يصدق بمسه أنه مس ميتا كما هو كذلك في المس بطرف الشعر الطويل . فما عن
الروض عن اعتبار الحياة في الماس ضعيف .
مس الشهيد والمقتول بقصاص أو حد
السادس : حكي عن كتب المحقق والمصنف والشهيدين والمحقق الثاني عدم وجوب الغسل بمس الشهيد ، وعن الحلي : وجوبه ، واحتمله أو مال إليه في محكي كشف اللثام ، واختاره بعض أعاظم محققي العصر ، وتردد فيه صاحبا الذخيرة والحدائق . واستدل للأول : بأن بعض الأخبار مختص بمن من شأنه أن يغسل ، فلا يشمل الشهيد ، والنصوص المطلقة تحمل على المقيد ، وبعموم ( 1 ) ما دل على أن الشهيد بحكمهامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب غسل الميت .