شرح
فروع
الأول : المناط في وجوب الغسل برد تمام جسده ، فلا يوجب برد بعض جسده ولو كان هو الممسوس ، إذ البرد المأخوذ في النصوص موضوعا لوجوب الغسل أضيف إلى الميت ، فهو ظاهر في إرادة برد تمام بدنه . ومقتضى مفهوم جملة منها الذي صرح به في خبر ( 1 ) علي بن جعفر بقوله ( عليه السلام ) : إن كان الميت لم يبرد فلا غسل عليه . هو عدم وجوب الغسل . فإن قلت : إنه يعارضه قاله ( عليه السلام ) في حسن ( 2 ) حريز : وإن مسه ما دام حارا فلا غسل عليه . ونحو غيره ، لأنها بمفهومها تدل على أنه إن مسه ولم يكن الميت حارا وإن كان بعضه كذلك يجب عليه الغسل . قلت : إنه في جميع النصوص المتضمنة لذلك ذكر أيضا : وإذا برد ثم مسه فليغتسل أو ما يقربه . ولو لم ندع ظهورها في أن الفقرة الثانية تصريح بمفهوم الأولى ، فلا ريب في عدم صحة التمسك بمفهوم شئ منهما كما لا يخفى . ولو سلم عدم الدليل على عدم الوجوب ، وتعين الرجوع إلى الأصول العملية ، كان اللازم البناء على ذلك لأصالة البراءة عن الوجوب . الثاني : هل المعتبر في سقوط الغسل تمام الأغسال الثلاثة ، فلو كمل غسل الرأس مثلا لا يسقط الغسل بمسه ، وإن كان الممسوس العضو المغسول منه كما عن المدارك والذخيرة ومحتمل الذكرى وجامع المقاصد وظاهر الروض ، أم لا يعتبر ذلك كماهامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب غسل المس حديث 18 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب غسل المس حديث 14 .