شرح
مغياة بذلك ، ومقتضى اطلاق تلك النصوص عدم الفرق بينهما ، مع أن غاية ما يستفاد
من القيد المزبور انتفاء الحكم في صورة تحقق الغاية ، ولا يدل على قصر الحكم الذي
تضمنه صدر تلك النصوص بمن تحقق هذه الغاية بالنسبة إليه كما لا يخفى .
وأما تعليل ذلك بأن مس الكافر لا يزيد على مس البهيمة والكلب ، فهو كما
ترى من الوجوه الاعتبارية التي لا يعتمد عليها في الأحكام الشرعية ، مع أن ايجاب
الغسل بمسه لا يوجب مزية له على أخويه فتدبر . فالأظهر هو عدم الفرق بينهما .
ومنه يظهر أنه لا فرق بين الصغير والكبير حتى السقط إذا تم له أربعة أشهر ،
وأما قبل تمام أربعة أشهر ، ففي وجوب الغسل بمسه وجهان : من صدق الميتة عليه لأن
الموت هو ما يقابل الحياة ، تقابل العدم والملكة ، فهو عدم الحياة عما من شأنه الحياة ،
ولا يعتبر في صدق العدم في مقابل الملكة القابلية الفعلية ، بل تكفي القابلية النوعية .
ومن ظهور النصوص في الميت بعد الحياة كما يشهد له اشتراط البرودة الظاهر
فيما بعد الحرارة كما صرح به في جملة منها ، والتعليل في خبري الفضل وابن سنان : بأن
الميت إذا خرج منه الروح بقي منه أكثر آفته . ولعله يكون الثاني أقوى ،
لا سيما وأنه يستفاد من النصوص الواردة في القطعة المبانة أن الميت إنما يجب الغسل
بمسه إذا كان ذا عظم لا مطلقا ، والسقط قبل ولوج الروح لا عظم له ، فلا يجب على
من مسه الغسل لذلك .