تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
مغياة بذلك ، ومقتضى اطلاق تلك النصوص عدم الفرق بينهما ، مع أن غاية ما يستفاد من القيد المزبور انتفاء الحكم في صورة تحقق الغاية ، ولا يدل على قصر الحكم الذي تضمنه صدر تلك النصوص بمن تحقق هذه الغاية بالنسبة إليه كما لا يخفى . وأما تعليل ذلك بأن مس الكافر لا يزيد على مس البهيمة والكلب ، فهو كما ترى من الوجوه الاعتبارية التي لا يعتمد عليها في الأحكام الشرعية ، مع أن ايجاب الغسل بمسه لا يوجب مزية له على أخويه فتدبر . فالأظهر هو عدم الفرق بينهما . ومنه يظهر أنه لا فرق بين الصغير والكبير حتى السقط إذا تم له أربعة أشهر ، وأما قبل تمام أربعة أشهر ، ففي وجوب الغسل بمسه وجهان : من صدق الميتة عليه لأن الموت هو ما يقابل الحياة ، تقابل العدم والملكة ، فهو عدم الحياة عما من شأنه الحياة ، ولا يعتبر في صدق العدم في مقابل الملكة القابلية الفعلية ، بل تكفي القابلية النوعية . ومن ظهور النصوص في الميت بعد الحياة كما يشهد له اشتراط البرودة الظاهر فيما بعد الحرارة كما صرح به في جملة منها ، والتعليل في خبري الفضل وابن سنان : بأن الميت إذا خرج منه الروح بقي منه أكثر آفته . ولعله يكون الثاني أقوى ، لا سيما وأنه يستفاد من النصوص الواردة في القطعة المبانة أن الميت إنما يجب الغسل بمسه إذا كان ذا عظم لا مطلقا ، والسقط قبل ولوج الروح لا عظم له ، فلا يجب على من مسه الغسل لذلك .

لا فرق في الممسوس بين ما تحله الحياة وغيره

الخامس : لا فرق في الممسوس بين الأجزاء التي تحلها الحياة وغيرها لصدق المس ، فيشمله اطلاق الأدلة ، وفي طهارة الشيخ الأعظم ومحكي الروض : اعتبار المس