شرح
وأما التوقيع : فمورده حال الحرارة كما يشهد له التوقيع الآخر قال : وكتب إليه :
وروي عن العالم أن من مس ميتا بحرارته غسل يده ومن مسه وقد برد فعليه الغسل ،
وهذا الميت في هذه الحال لا يكون إلا بحرارته ، فالعمل في ذلك على ما هو ، ولعله ينحيه
بثيابه ولا يمسه ، فكيف يجب عليه الغسل ؟ التوقيع : إذا مسه في هذه الحال لم يكن عليه
إلا غسل يده . مع أنه لو سلم اطلاقه يقيد بما تقدم .
ولا خلاف في عدم وجوب الغسل إذا مسه بعد الغسل ، بل في الجواهر : الاجماع
بقسميه عليه ، بل في المنتهى : أنه مذهب علماء الأمصار .
ويشهد له ( 1 ) صحيح ابن مسلم عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) : مس الميت
عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس .
وخبر ( 2 ) ابن سنان عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : ولا بأس أن تمسه بعد
الغسل وتقبله .
وبهما يقيد اطلاق ما دل على وجوب الغسل بمس الميت بعد برده .
وأما موثق ( 3 ) عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : وكل من مس ميتا فعليه
الغسل وإن كان الميت قد غسل . فهو وإن كان ظاهر في الوجوب إلا أنه يحمل على
الاستحباب لما تقدم كما عن الشيخ رحمه الله ، وأما تعليل عدم الأمر بغسل مس الميت
في خبر سليمان بن خالد بأنه إنما مس الثياب ، فيحمل على إرادة عدم الاستحباب
أيضا في هذا الفرض .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب غسل المس حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب غسل المس حديث 2 .
( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب غسل المس حديث 3 .