تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
وأما التوقيع : فمورده حال الحرارة كما يشهد له التوقيع الآخر قال : وكتب إليه : وروي عن العالم أن من مس ميتا بحرارته غسل يده ومن مسه وقد برد فعليه الغسل ، وهذا الميت في هذه الحال لا يكون إلا بحرارته ، فالعمل في ذلك على ما هو ، ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه ، فكيف يجب عليه الغسل ؟ التوقيع : إذا مسه في هذه الحال لم يكن عليه إلا غسل يده . مع أنه لو سلم اطلاقه يقيد بما تقدم . ولا خلاف في عدم وجوب الغسل إذا مسه بعد الغسل ، بل في الجواهر : الاجماع بقسميه عليه ، بل في المنتهى : أنه مذهب علماء الأمصار . ويشهد له ( 1 ) صحيح ابن مسلم عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) : مس الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس . وخبر ( 2 ) ابن سنان عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : ولا بأس أن تمسه بعد الغسل وتقبله . وبهما يقيد اطلاق ما دل على وجوب الغسل بمس الميت بعد برده . وأما موثق ( 3 ) عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : وكل من مس ميتا فعليه الغسل وإن كان الميت قد غسل . فهو وإن كان ظاهر في الوجوب إلا أنه يحمل على الاستحباب لما تقدم كما عن الشيخ رحمه الله ، وأما تعليل عدم الأمر بغسل مس الميت في خبر سليمان بن خالد بأنه إنما مس الثياب ، فيحمل على إرادة عدم الاستحباب أيضا في هذا الفرض .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب غسل المس حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب غسل المس حديث 2 . ( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب غسل المس حديث 3 .