تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
لما تحله الحياة ، وتردد المحقق الثاني في السن بعد البناء على الوجوب في العظم والظفر ، وعدم الوجوب في الشعر ، وكذلك الشهيد في محكي الذكرى تردد في السن ، وفي محكي الدروس جزم بالعدم . واستدلوا للعدم في مقابل اطلاق الأدلة . بوجوه : منها : أن الأجزاء التي لا تحلها الحياة لا تتنجس فلا يجب الغسل بمسها . ومنها : تعليق الغسل في خبر ( 1 ) عاصم بن حميد ومكاتبة ( 2 ) الصفار على مس الجسد بعد برده والظاهر من لفظ الجسد ، سيما بعد اتصافه بالبرودة ، ما يقابل مطلق ما عداه ، ومنه شعر لحيته ، لا ما يقابل ثياب الميت . ومنها : التعليل في حسن ( 3 ) الفضل كالصحيح عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) الوارد في عدم وجوب الغسل بمس غير الانسان ، بقوله ( عليه السلام ) : لأن هذه الأشياء كلها ملبسة ريشا وصوفا وشعرا ووبرا ، وهذا كله لا يموت ، وإنما يماس منه الشئ الذي هو ذكي من الحي والميت . وفي الكل نظر : أما الأول : فلأن عدم نجاستها بالموت لا يوجب تقييد اطلاق الأدلة ، إذ لا دليل على التلازم بين نجاسة الممسوس ووجوب الغسل بمسه . وأما الثاني : فلأن دعوى عدم كون الأجزاء التي لا تحلها الحياة كالعظم ونحوه من أجزاء الجسد كي لا يصدق على مسها مس الجسد ممنوعة جدا ، والشرط إنما هو برودة جميع الجسد كما تقدم لا خصوص العضو الممسوس كي يقال إنه تختص الأدلة بالعضو الذي يتصور فيه البرودة بعد حرارة الحياة ، نعم لا يصدق المس عرفا فيما إذا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب غسل المس حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب غسل المس حديث 5 . ( 3 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب غسل المس حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 512 | السيد محمد صادق الروحاني