شرح
لما تحله الحياة ، وتردد المحقق الثاني في السن بعد البناء على الوجوب في العظم والظفر ،
وعدم الوجوب في الشعر ، وكذلك الشهيد في محكي الذكرى تردد في السن ، وفي محكي
الدروس جزم بالعدم .
واستدلوا للعدم في مقابل اطلاق الأدلة . بوجوه : منها : أن الأجزاء التي لا تحلها
الحياة لا تتنجس فلا يجب الغسل بمسها .
ومنها : تعليق الغسل في خبر ( 1 ) عاصم بن حميد ومكاتبة ( 2 ) الصفار على مس
الجسد بعد برده والظاهر من لفظ الجسد ، سيما بعد اتصافه بالبرودة ، ما يقابل مطلق
ما عداه ، ومنه شعر لحيته ، لا ما يقابل ثياب الميت .
ومنها : التعليل في حسن ( 3 ) الفضل كالصحيح عن مولانا الرضا ( عليه السلام )
الوارد في عدم وجوب الغسل بمس غير الانسان ، بقوله ( عليه السلام ) : لأن هذه
الأشياء كلها ملبسة ريشا وصوفا وشعرا ووبرا ، وهذا كله لا يموت ، وإنما يماس منه
الشئ الذي هو ذكي من الحي والميت .
وفي الكل نظر : أما الأول : فلأن عدم نجاستها بالموت لا يوجب تقييد اطلاق
الأدلة ، إذ لا دليل على التلازم بين نجاسة الممسوس ووجوب الغسل بمسه .
وأما الثاني : فلأن دعوى عدم كون الأجزاء التي لا تحلها الحياة كالعظم ونحوه
من أجزاء الجسد كي لا يصدق على مسها مس الجسد ممنوعة جدا ، والشرط إنما هو
برودة جميع الجسد كما تقدم لا خصوص العضو الممسوس كي يقال إنه تختص الأدلة
بالعضو الذي يتصور فيه البرودة بعد حرارة الحياة ، نعم لا يصدق المس عرفا فيما إذا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب غسل المس حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب غسل المس حديث 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب غسل المس حديث 5 .