شرح
جعل من الفرض في عدة ( 1 ) من الأخبار ، وبخبر ( 2 ) عمرو بن خالد عن زيد بن علي
عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) : الغسل من سبعة : من الجنابة هو واجب ، ومن
غسل الميت وإن تطهرت أجزأك . وبالتوقيع ( 3 ) المروي عن الإحتجاج في جواب
الحميري حيث كتب إلى القائم عجل الله فرجه : روي لنا عن العالم ( عليه السلام )
أنه سئل عن إمام قوم يصلي بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من
خلفه ؟ قال ( عليه السلام ) : يؤخر ويتقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه
التوقيع : ليس على من مسه إلا غسل اليد .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن انكار ظهور هذه الأخبار المستفيضة المشتملة
على التعبيرات المختلفة ، ففي بعضها : أن عليه الغسل ، وفي بعضها : التصريح بوجوب
الغسل عليه ، وفي جملة منها : الأمر به في الوجوب مكابرة واضحة .
وأما الثاني : فلأن ذكر المأمور به في سياق المندوبات لا يكون قرينة لرفع اليد
عن ظهور الأمر في الوجوب .
وأما الثالث : فلأنه من الجائز أن يكون المراد بالسنة ما وجب ولم يكن دليله
الكتاب .
وأما الرابع : فلأنه يمكن أن يكون المراد أجزاء التطهير بالغسل عن الوضوء ،
مع أنه ضعيف السند ورواته من العامة والزيدية ، مع أنه يدل على ثبوت بدل له لا على
عدم وجوبه .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب غسل المس .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب غسل المس حديث 8 .
( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب غسل المس حديث 4 .