الخامسة من مس ميتا من الناس بعد برده بالموت وقبل تطهيره
بالغسل
شرح
ومقتضى عموم قولهم عليهم السلام في النصوص المتقدمة : ويصنع به كما يصنع
بالمحل . وخصوص قوله ( عليه السلام ) : يغطى وجهه ورأسه . جواز تغطية وجهه ورأسه
كما هو المشهور على ما نسب إليهم . وعن السيد وابن أبي عقيل والجعفي : حرمتها .
واستدل لها : بأن النهي عن تطييبه يدل على بقائه محرما فيجب ترتيب جميع أحكام
الاحرام ، وبما روي ( 1 ) عن ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في المحرم مات :
لا تمسوه طيبا ولا تخمروا رأسه فإنه يحشر يوم القيامة ملبيا . وبما ( 2 ) عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) : من مات محرما بعثه الله ملبيا .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه لا يعتمد على اطلاقات أدلة أحكام الاحرام
- على فرض ثبوتها - مع وجود المقيد الذي تقدم .
وأما الثاني : فلأنه ضعيف السند ، مع أنه لا يصلح لمعارضة ما تقدم .
وأما الثالث : فلأنه لا يدل على كونه محرما بعد الموت قبل يوم المحشر ، مع أنه
لو دل على ذلك وسلمنا أن مقتضى الاطلاقات ترتيب أحكام الاحرام بالنسبة إلى
هذا المحرم ، يتعين رفع اليد عنها للنصوص المصرح بأنه يغطى وجهه ورأسه .
وجوب الغسل بمس الميت
المسألة ( الخامسة : من مس ميتا من الناس بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل ) وجب عليه الغسل كما عن القديمين والصدوقين والشيخين والحلي والحلبيهامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب غسل الميت .
( 2 ) المستدرك - باب 13 - من أبواب غسل الميت حديث 5 .