الرابعة الحرام كالحلال إلا في الكافور فلا يقربه
شرح
واستدل له : بأن ذكر الكفن في الخبرين إنما هو لكونه أهم مؤن التجهيز لا
لخصوصية فيه ، كما أنه الوجه في الاقتصار على الكفن فيما دل على خروجه من أصل
المال ، وأنه مقدم على الدين ، مع أنه لا خلاف في أن سائر مؤن التجهيز تؤخذ من أصل
التركة ، وبأنه من الانفاق الواجب .
ولكن يرد على الأخير ما عرفت آنفا ، وعلى ما قبله أن الظاهر من النص
الاختصاص بالكفن ، وأن ذكره إنما يكون لخصوصية فيه لا من باب المثال . ولأجل ذلك
توقف جماعة من متأخري المتأخرين تبعا للمحقق الأردبيلي رحمه الله في هذا الحكم ،
وهو في محله ، بل لولا افتاء الأصحاب وما ادعاه بعضهم من عدم الفصل بين الكفن
وغيره لكان الأقوى عدم كون ما عدا الكفن على الزوج .
الخامس : إذا كفنها الزوج فسرقه سارق وجب عليه مرة أخرى ، إذ مقتضى
اطلاق الخبرين : أن الكفن الواجب على المكلفين عامة وجوبا كفائيا يجب بذله على
الزوج .
الحرام كالحلال
( الرابعة : الحرام كالحلال إلا في الكافور فلا يقربه ) فلا يجوز تحنيطه ولا وضع الكافور في ماء غسله بلا خلاف كما عن المصنف والمحقق الثاني ، بل عن الخلاف والغنية : دعوى الاجماع عليه . وتشهد له جملة من النصوص : كمصحح ( 1 ) محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليههامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب غسل الميت حديث 4 .