تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
الرابعة الحرام كالحلال إلا في الكافور فلا يقربه
شرح
واستدل له : بأن ذكر الكفن في الخبرين إنما هو لكونه أهم مؤن التجهيز لا لخصوصية فيه ، كما أنه الوجه في الاقتصار على الكفن فيما دل على خروجه من أصل المال ، وأنه مقدم على الدين ، مع أنه لا خلاف في أن سائر مؤن التجهيز تؤخذ من أصل التركة ، وبأنه من الانفاق الواجب . ولكن يرد على الأخير ما عرفت آنفا ، وعلى ما قبله أن الظاهر من النص الاختصاص بالكفن ، وأن ذكره إنما يكون لخصوصية فيه لا من باب المثال . ولأجل ذلك توقف جماعة من متأخري المتأخرين تبعا للمحقق الأردبيلي رحمه الله في هذا الحكم ، وهو في محله ، بل لولا افتاء الأصحاب وما ادعاه بعضهم من عدم الفصل بين الكفن وغيره لكان الأقوى عدم كون ما عدا الكفن على الزوج . الخامس : إذا كفنها الزوج فسرقه سارق وجب عليه مرة أخرى ، إذ مقتضى اطلاق الخبرين : أن الكفن الواجب على المكلفين عامة وجوبا كفائيا يجب بذله على الزوج .

الحرام كالحلال

( الرابعة : الحرام كالحلال إلا في الكافور فلا يقربه ) فلا يجوز تحنيطه ولا وضع الكافور في ماء غسله بلا خلاف كما عن المصنف والمحقق الثاني ، بل عن الخلاف والغنية : دعوى الاجماع عليه . وتشهد له جملة من النصوص : كمصحح ( 1 ) محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب غسل الميت حديث 4 .