شرح
عن عموم ما دل على أن الكفن يؤخذ من التركة ، فعموم ما دل على أنه في جميع المال
هو المحكم .
ثانيها : أن لا يتعلق بأموال الزوج حق الغير من رهن أو حجر أو غيرهما .
واستدل له : بأن المنع الشرعي كالمنع العقلي ، فهو كالمعسر الذي لا مال له .
أقول : بناء علي ما عرفت من عدم سقوطه عنه مع الاعسار إلا تعذر أو كان
حرجيا ، لا وجه لسقوطه بتعلق حق الغير ، وأما بناء علي السقوط كما هو المشهور
فاشتراط هذا الشرط في محله .
ودعوى أن المستفاد من النصوص - كما تقدم - تقدم الكفن
على حق الرهانة وحق الغرماء ، مندفعة . بأن ذلك يتم في أخذ الكفن من تركة الميت ،
لا في أخذه من مال الزوج . والتعدي يحتاج إلى دليل مفقود .
ثالثها : عدم تعيينها الكفن بالوصية ، استدل له : بعموم ما دل على وجوب العمل
بالوصية .
وفيه : أن ذلك الدليل لا ينافي الخطاب المتوجه إلى الزوج في فرض عدم العمل ،
فلا وجه لسقوطه ، نعم في صورة العمل بها يسقط لارتفاع الموضوع .
رابعها : عدم تقارن موتهما ، وإلا فيسقط كفنها عنه . كما عن الذكرى وجماعة من
المتأخرين عنه كالمقداد ، والشهيد والمحقق الثانيين ، لظهور الدليل في الزوج الحي .
التنبيه الثاني : لو مات الزوج بعد الزوجة ، وكان له ما يساوي كفن أحدهما ، فهل
يقدم عليها مطلقا كما صرح به جماعة ، أم لا يقدم كذلك ، أم تقدم عليه لو وضع عليها
كما عن الروض احتماله فيما قبل الدفن والجزم به بعده ؟ وجوه :
أقواها : الأول ، إذ حق الغير لا يزاحم الكفن كما مر ، فكون كفن المرأة على
زوجها كان بمعنى مالكية الزوجة للكفن في ذمة الزوج أم مالكيتها عليه أن يكفنها