تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
عن عموم ما دل على أن الكفن يؤخذ من التركة ، فعموم ما دل على أنه في جميع المال هو المحكم . ثانيها : أن لا يتعلق بأموال الزوج حق الغير من رهن أو حجر أو غيرهما . واستدل له : بأن المنع الشرعي كالمنع العقلي ، فهو كالمعسر الذي لا مال له . أقول : بناء علي ما عرفت من عدم سقوطه عنه مع الاعسار إلا تعذر أو كان حرجيا ، لا وجه لسقوطه بتعلق حق الغير ، وأما بناء علي السقوط كما هو المشهور فاشتراط هذا الشرط في محله . ودعوى أن المستفاد من النصوص - كما تقدم - تقدم الكفن على حق الرهانة وحق الغرماء ، مندفعة . بأن ذلك يتم في أخذ الكفن من تركة الميت ، لا في أخذه من مال الزوج . والتعدي يحتاج إلى دليل مفقود . ثالثها : عدم تعيينها الكفن بالوصية ، استدل له : بعموم ما دل على وجوب العمل بالوصية . وفيه : أن ذلك الدليل لا ينافي الخطاب المتوجه إلى الزوج في فرض عدم العمل ، فلا وجه لسقوطه ، نعم في صورة العمل بها يسقط لارتفاع الموضوع . رابعها : عدم تقارن موتهما ، وإلا فيسقط كفنها عنه . كما عن الذكرى وجماعة من المتأخرين عنه كالمقداد ، والشهيد والمحقق الثانيين ، لظهور الدليل في الزوج الحي . التنبيه الثاني : لو مات الزوج بعد الزوجة ، وكان له ما يساوي كفن أحدهما ، فهل يقدم عليها مطلقا كما صرح به جماعة ، أم لا يقدم كذلك ، أم تقدم عليه لو وضع عليها كما عن الروض احتماله فيما قبل الدفن والجزم به بعده ؟ وجوه : أقواها : الأول ، إذ حق الغير لا يزاحم الكفن كما مر ، فكون كفن المرأة على زوجها كان بمعنى مالكية الزوجة للكفن في ذمة الزوج أم مالكيتها عليه أن يكفنها