تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
وأجاب عنه جماعة من المتأخرين عنه : بأن اطلاقه يقتضي ثبوته في الذمة ، وعليه فما دل على عدم لزوم بيع مستثنيات الدين كمصحح ( 1 ) الحلبي : لا تباع الدار في الدين ولا الخادم وذلك لأنه لا بد للرجل من ظل يسكنه وخادم . . . الخ ونحوه غيره ، يدل على عدم مزاحمة كفن الزوجة مع ما هو من ضروريات معاش الرجل . وفيه : أنه ليس ذلك من الدين ، ولذا لا ينتقل إلى الوارث ، وليس لهم المطالبة به بعد تكفينها من مالها ودفنها ، بل الظاهر من الأدلة كونه من قبيل الانفاق على الأقارب الذي يكون الخطاب به شرعيا لا ذميا ، فيكون الواجب كسوتها بالكفن لا تمليكه لها . وعلى ذلك فلا تصلح تلك النصوص للدلالة على تقدم ما هو من ضروريات المعاش عليه ، بل مقتضى اطلاق دليله ثبوته مطلقا ، ووجوب الاستقراض مع الامكان ، واستفادة عدم مزاحمة مثل هذا الحق مع ما هو من ضروريات معاش الرجل من مثل المصحح المتقدم تحتاج إلى لطف قريحة وإلا فالجمود على ظاهره يأبى عن هذه الاستفادة ، فما ذكره صاحب المدارك وتبعه جماعة هو الأقوى ، نعم إذا تعذر الكفن ولو بالاستقراض أو كان حرجيا سقط وجوب بذله كما لا يخفى . ثم إنه على فرض سقوطه مع الاعسار مطلقا ، أو فيما إذا كان حرجيا ، هل تدفن عارية ، أو يؤخذ من بيت المال كفاقد الكفن كما احتمله في الجواهر ، أم يؤخذ الكفن من تركتها لها هو المشهور ، بل في الجواهر : لم يعرف الخلاف فيه ؟ وجهان : قد استدل للأول : بأنه خرجت الزوجة عن عموم ما دل على أخذ الكفن من التركة ، وسقوط الخطاب المتوجه إلى الزوج عن كفنها لا يقضي بالانتقال إلى تركتها . وفيه : أنه في صورة عدم شمول ما دل على كون كفنها على الزوج لا مخرج لها
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب الدين والقرض حديث 1 .