وإن كانت موسرة
شرح
في الجملة ومحكيا عن الخلاف والمفاتيح ونهاية الإحكام والروض ، كذا في طهارة الشيخ
الأعظم رحمه الله ( وإن كانت موسرة ) ، كما عليه فتوى الأصحاب في المعتبر والذكرى
وعند علمائنا في المنتهى والتذكرة ، كذا في الجواهر .
ويشهد له خبر ( 1 ) السكوني عن جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) :
أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : على الزوج كفن امرأته إذا ماتت . ومرسل الفقيه .
قال ( عليه السلام ) : كفن المرأة على زوجها . وربما جعله جماعة تبعا لسيد المدارك ( أي
هذا المرسل ) من تتمة صحيح ( 2 ) ابن سنان عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : ثمن
الكفن من جميع المال ، وقال ( عليه السلام ) ( 3 ) : كفن المرأة على زوجها . إلا أنه غير
ثابت لا سيما وروى الصحيح في محكي الكافي والتهذيب خاليا عن هذه التتمة ،
وملاحظة المتعارف من عادة الصدوق رحمه الله ، وعدم استدلال أحد من الفقهاء به إلى
زمان صاحب المدارك رحمه الله . وكيف كان ففي الخبرين المنجبر ضعفهما بالعمل
كفاية .
وأما الاستدلال له بأنه من الانفاق الواجب على الزوج لبقاء الزوجية بعد
الموت ، فهو مخدوش لعدم شمول أدلة الانفاق له ، لو سلم صدق الانفاق عليه ، ولعله
لذلك بنى الفقهاء على عدم وجوب كفن سائر من تجب نفقته ، لا للاجماع حتى يقال إنه الفارق بين البابين فما عن الروض من النقض عليه بغيرها ممن يجب انفاقه في
محله ، فالعمدة الخبران ومقتضى اطلاقهما عدم الفرق بين كونها معسرة أو موسرة .
ودعوى أنه في صورة يسارها يقع التعارض بين اطلاق الخبرين واطلاق ما دل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 32 - من أبواب التكفين حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب التكفين حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 32 - من أبواب التكفين حديث 1 .