تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
وكفن المرأة على زوجها
شرح
وما رواه ( 1 ) ابن محبوب عن الفضل بن يونس الكاتب قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن رجل من أصحابنا مات ولم يترك ما يكفن به اشتري له كفنه من الزكاة ؟ فقال ( عليه السلام ) : أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه ، قلت : فإن لم يكن له ولد ولا من يقوم بأمره فأجهزه أنا من الزكاة ؟ قال ( عليه السلام ) : كان أبي ( عليه السلام ) يقول : إن حرمة بدن الميت ميتا كحرمته حيا ، فوار بدنه وعورته وكفنه وحنطه واحتسب بذلك من الزكاة ، وشيع جنازته ، قلت : فإن اتجر عليه بعض إخوانه بكفن آخر وكان عليه دين أيكفن بواحد ويقضى دينه بالآخر ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، ليس هذا ميراثا إنما هذا شئ صار إليه بعد وفاته ، فليكفنوه بالذي اتجر عليه ويكون الآخر لهم يصلحون به شأنهم . والخبر الأخير يدل على جواز تجهيزه وتكفينه من الزكاة وعن جماعة كالمنتهى والذكرى وجامع المقاصد والروض ومجمع الفائدة : القول بوجوبه للأمر به في الخبر . وفيه : أن الأمر به لوروده مورد توهم الحظر ، وللاستدلال بقول أبيه ( عليه السلام ) بضميمة عدم وجوب كسوة الحي ، لا يحمل على الوجوب كما أن الأمر باعطاء عياله ليجهزوه محمول على الفضل لعدم القول بوجوبه ، ولعدم تعين صرفه في تجهيزه بعد انتقال الزكاة إليهم .

كفن الزوجة على زوجها

هذا كله في غير الزوجة ( و ) أما ( كفن المرأة ) فهو ( على زوجها ) اجماعا محققا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 33 - من أبواب التكفين حديث 1 .